المسرح : في مايشبه المقال حول مسرحية غربة‎

img
مسرحية غربة  :
اخراج : حمزة بن عون
تمثيل : نادية تليش  و لسعد  شحيدر
انتاج:مركز الفنون الدرامية و الركحية بمدنين 2020
مسرحية غربة :
…في الوقت و الذاكرة…
…كتابة شذرية…
…في معنى الوقت و الذاكرة
… او في معنى التكرار و عبث المعاودة .
مسرحية غربة …
بلا وقت …بلا ذاكرة …ماعساه يكون الإنسان ؟
هل يمكن أن نحيا  في الوقت وبالوقت ومع الوقت
دون ذاكرة ؟
واي معنى للوقت بلا ذاكرة ؟
هل يمكن أن يكون له معنى ما…قيمة ما … لذة ما …لنحياه ؟ وهل هذا -ال-وقت قيمة/شيء / مادة / ارقام /كتلة موضوعية لا تتغير بتغير الشخص او المكان او الأحداث مثل حدث بتر- ثقب – عطب … الذاكرة ؟
الذاكرة …هذه الآلة العجيبة …التي تعيد صياغة وكتابة الوقت كتابة ثانية وثالثة  ورابعة …الى ما لا نهاية … او إلى أن تثقب .
وهل هي يصيبها العطب من كثرة اشتغالها وعملها ونشاطها ؟
أم هي يصيبها العطب من قلة اشتغالها وعملها ونشاطها  ؟
اي هل  الذي /التي يعيش كثيرا من الأوقات وفي الأوقات هو من يصاب بذلك العطب في الذاكرة ؟
أم هو ذاك الذي/التي  يعيش الوقت نفسه في كل مرة ، وفي الوقت نفسه كل مرة ، اي ذلك الذي لا يعيش اي وقت في الحقيقة ؟
ام ان الوقت هو الذي يفعل فعله فينا ؟
هل هو  انتقامه او عقابه  لنا لأننا عشناها … بإحداثه ثقوبا في الذاكرة -ذاكرتنا ؟
ام اننا نحن من ننتقم من الوقت – لاشعوريا على الاقل – بإحداث ثقوب في الذاكرة ، كشكل من أشكال الانتقام او العقاب او العلاج والمداوات من أوقات لم نعشها كما كنا نريد ونرغب ونطمح ونحلم …؟
وهل تساوي الذاكرة شيء بدون هذا  -ال-وقت ؟
وهل نحن نولد بذاكرة ؟
ام اننا في الحقيقة نولد بصندوق للذاكرة ؟
صندوق مقسوم الى شطرين، شطر للوقت ، وشطر لإستعادة الوقت …والتصرف فيه مرة ومرات أخرى …اي شطر للذاكرة.
وماذا يساوي إنسان بوقت دون ذاكرة ؟
ربما يساوي ” ذبابة ” كما تقول سعيدة للنوري …
وماذا يعني العيش بوقت دون ذاكرة …هل هو يعني العيش في  دائرة اي ان نفعل ما نفعل ونبقى نعيد ما نفعل إلى ما لا نهاية…؟
ام إلى أن نجد من يأخذ بأيدينا بعد أن خانتنا ذاكرتنا او ربما نحن من خانها او يخونها او ربما سنخونها يوما ما ؟
مثلما تأخذ سعيدة بيد النوري ؟
او هو العيش في دوامة … دون أن نكون على علم بذلك …ومن أين لنا أن نعلم …هل يقول الوقت شيء بلا ذاكرة … او بذاكرة مشلوخة / مشروخة / معطلة / مثقوبة/ مبتورة …لايهم المهم ذاكرة غير سليمة ؟
ذاكرة غير سليمة ؟
وماذا تعنى او ماذا نعني بعبارة …ذاكرة غير سليمة ؟
وهل توجد في الحقيقة ذاكرة سليمة ،حتى نشتكي من ذاكرة غير سليمة ؟
ربما هي تلك الذاكرة …التي لها قدر ما من الثقة في نفسها/ ذاتها/اناها/ ….ربما هي تلك الذاكرة التي لها حد من الثقة في ماتحتفظ به في الجزء الخاص بها من الصندوق …صندوق الوقت ؟
وماذا تراه  يحصل لو  فقدت الذاكرة التحكم في ذلك الجزء الخاص بها من الصندوق …واي جزء هو هذا …هل هو ماضينا ؟
وهل يمكن للذاكرة ان تنسى شيئا لم يقع بعد …شيء لم يدخل بعد في ذلك الصندوق … هل قلت صندوق ؟
في الحقيقة لا اعلم ان كان صندوق فعلا …ام هو آلبوم صور …ام شريط …ام حبل …ام عمود …ام هو كل هذا معا ؟ تعلق عليه ما يخصها؟ اي ما يخصنا ؟وهل يمكن الوثوق في ذاكرة قد تلد لنا شيئا لايخصنا؟
…شيء لاوجود له ؟
…شيء لم يكن له وجود ما فيما سبق ؟
…اي ان تؤلف لنا شيء لم يحصل من أشياء حصلت فعلا ؟
هل يمكن للإنسان أن يقف أعزل بدون سند ما …في مواجهة ذاكرته …تلك الذاكرة المعطلة او المعطوبة أو المثقوبة ؟
من يكمن ان يساعدنا …كي نرمم الذاكرة …كي نفحصها…
كي نختبرها و نمتحنها….من يساعدنا كي نثق في ذاكرتنا ونعاود ترميمها من جديد …كي نخلق لنا من ذاكرتنا المعطوبة ذاكرة تستحق ثقتنا …؟
من يكون هذا … ؟
وهل كان سيزيف سيفقد ذاكرته لو لم يكن وحيدا …دون عون او سند …؟
من يساعدنا في ترميم صدع الذاكرة ؟
ولكن هل يلتئم من جديد ماقد كسر …هذا مايخيل إلي او ربما  مااحتفضت به ذاكرتي من مقول سعيدة للنوري .
ما العمل إذن؟
انه فعل المواجهة… أجل المواجهة دون خوف أو تشكك او ريبة فيما قد يحصل …ولكن مواجهة ماذا ؟
ربما هي مواجهة -ال-وقت …الوقت الذي جاء وذهب والوقت الذى جاء وسوف يذهب و الوقت الذي لم يأتي بعد …ولكته سوف يذهب هو ايضا بعد ان يأتي …
أجل هذا ما إقترحت سعيدة على النوري …
او ربما مااقترحت سعيدة علي وعلى النوري ؟
او ربما ما إقترحت علي سعيدة ان اقترحه على نفسي وعلى  النوري ؟
اذ هي تصر على إقناعه… بالخروج من ذاته من ذاكرته من بيته…ومواجهة -ال-وقت …او ربما هكذا فهمت او احسست او استشعرت …او ربما هو غير هذا كله .
واذا كان الوقت بدون ذاكرة لا يساوي شيئا ؟
او بذاكرة معطوبة لا يساوي شيئا ؟
فما نفع الذاكرة بدون وقت ، وهل هناك ذاكرة بدون وقت ؟
وكيف يكون للذاكرة وجود بدون وقت ؟
ربما هي ذاكرة بدون وعي بالوقت وبمروره أكثر منها ذاكرة بدون وقت ،اي وقت كان هذا -ال-وقت . ماضيا /حاضرا/ لم يحضر بعد .
انها إذن  ذاكرة لا تراوح مكانها ، ذاكرة لاتبرح مكانها ، ذاكرة تعيد وتعيد وتعيد في كل آن وحين رفع ذلك الصندوق او البوم الصور او محمظاتها واشرطتها …دون كلل أو ملل،  وكأنها المرة الأولى في كل مرة .
 …انه سيزيف مرة أخرى،  يملك وقت ولكنه لا يملك ذاكرة او ربما يملك ذاكرة معطوبة ،لا يمكن الوثوق فيها بدون سند او معين او شخص ما يدفعه إلى الوثوق فيها …
ولكن لماذا كان منطوق شخصية النوري  …منطوق ريفي …اي منطوق ذو لكنة ريفية… هل لأنه فقد الذاكرة تقريبا …ام  لأنه – يمثل / يقارب /يلبس / – رمزيا على الاقل –  هذا -ال-وقت ؟
…ذلك الوقت العذري ،البري ،الناصع، الاصلي ،الاولي ،الخام،الطبيعي …الذي يريد استرجاعه او ربما هو يريد التمسك به من خلال أشياء…ونسيانه او نكرانه هو  في ذاته ، اي نكران -ال-وقت وهروب منه ،وبالتالي الهروب من ذاته هو …ان يهرب من نفسه في الحاضر ومن نفسه التي ستكون في المستقبل إلى نفسه التي كانت في الماضي .
ولكن ماذا يفعل و بوابة العبور إلى الماضي ،مشلوخة ،معطلة ، مثقوبة …لا تعمل كما يجب أن يكون…او كما هو يريدها أن تكون ؟ .
ذلك الوقت العذري ، الطبيعي ، الاصلي ، الخام ، الأولى، ذلك الوقت الأول الذي يأتي من بعيد …من حيث لا ندري …
من خلف البحر او من وراء الجبال او من تحت الصحراء .
ربما …
ولكننا لا ندري…
وربما لذلك كانت سعيدة …تتحدث بمنطوق ذو لكنة حضرية او مدينية… أليس لأنها -تمثل /تقارب /تلبس- الذاكرة -رمزيا على الاقل- .
 …او ربما لأنها تحافظ على ذكرتها أكثر من زوجها النوري…
 …او ربما ذاكرتها هي التي تحافظ عليها أكثر مما تحافظ ذاكرة زوجها عليه .
…او ربما  لأن الذكر (الزوج ) بلا ذاكرة اصلا …
وهل يتذكر ذكر ما-اي كان هذا الذكر -من اين جاء…؟
ولكن هل تتذكر الأنثى(الزوجة) من اين جاءت… ؟
ربما لا تتذكر من اين جاءت او هي لا تتذكر من اين جاءت ، ولكنها على الاقل  تتمايز على الذكر بأنها ربما قد تتذكر ماذا اضافت للوقت من موجودات او مواجيد او مواليد اناثا وذكورا …
هل هذا مايجعل للأنثى ذاكرة اقوى ؟
…انها الأصل او هكذا هي ترى نفسها و تحتفض لنفسها في ذاكرتها بهذا الامتياز .
وربما انا من يرى فيها ذلك ؟
وربما انا من أرتني هي ذلك ؟
وهل لهذا هي تريد الإحتفاض بتلك الصورة في مكان مكشوف ومريء كي تضل ذاكرتها على مايرام ؟
لتشحن الذاكرة كلما لعب فيها الوقت وحاول عطبها او  ثقبها …؟
ولكن لمن تلك الصورة ؟
هل هي للام ؟ هل هي للجدة ؟ هل هي للابنة؟
هل هي للأب ؟ هل هي للجد؟ هل هي للابن؟
هل هي لها هي ولزوجها ؟
ام لها هي و لكل هؤلاء واولائك ولذكرياتها التي تمثل لب  الذاكرة ؟
هل هي ذاكرتها ؟
نحن لا ندري؟
ولا يمكن أن ندري ؟
وربما هي لاتريدنا ان ندري ؟
انها فعلا لاتريدنا ان ندري .
هل فعلا هي لاتريدنا ان ندري ؟
ومن منا يمكن أن يفرط في أكثر الذكريات حميمية عنده لأي شخص كان ؟
وهل تبقى هي بعد ذلك كذلك حميمة ؟
هل تبقى ذكرياتنا الحميمية حميمة حقا بعد أن نشاركها او نتقاسمها او نذيعها بين الجميع او نودعها عند اي احد كان ؟
وهل يعني هذا ان الذاكرة هي الجزء المثقف فينا …اي ذلك الجزء الذي يدخل فيه الإنسان فعله ، فينمق، ويعدل، ويغربل، ويحتفظ، ويمحي، و يعيد، ويستعيد …الى ما لا نهاية ؟
اذ ماذا يفصل ويمايز الإنسان عن غيره من بقية الكائنات و الموجودات في الحقيقة ؟
هل هي الذاكرة قبل -ال-وقت وبعد -ال-وقت ؟
اننا نأتي إلى الوجود بمجموعة من الذاكرات…لعل أولها الذاكرة البيولوجية …التي نرثها عن أجدادنا وجداتنا.
انها الذاكرة التي تعطي معنى وقيمة للوقت وبدونها لانحن ولا الوقت نعني شيئ او يمكن أن تكون لنا قيمة ما ؟
اننا بدونها …ذبابة … او سيزيف عابثا مع صخرته دون أن يعي  عبثه هذا .
ماقيمتنا بدون ذاكرة ؟
بل من نحن بدون ذاكرة ؟
وما الوقت ؟وما معناه؟ وما جدواه ؟وما الجدوى منه بدون ذاكرة ؟
ومن انا بدون ذاكرة ؟
ولكن من اين تتشكل الذاكرة وعلى اي شيء تعيش وتنمو ؟
أليس من الوقت ؟ ومع الوقت ؟ وبالوقت تكون وتتكون  الذاكرة ايضا ؟
اه رأسي …انه سؤال من الأسئلة الصعبة …من الأسئلة الأولية…
انه ككل الأسئلة الأولية…سؤال مدوخ …يأكل الوقت و الذاكرة …ولا ننتهي منه …
وهل يكون المسرح  بدون الأسئلة الصعبة ؟
بدون الأسئلة الأولى و الاولية ؟
وهل الإنسان شيء آخر غير سؤال صعب الإجابة ؟
ولكن أهذا فقط ؟
او هل هذا هو الاهم ؟
لا طبعا .
انه هذا وغيره …
انه ذلك الإيقاع…الهاديء البطيء نسبيا…انه ذلك الإيقاع الذي يجعلك تعيش التجربة من الداخل …من أعماقك…في ذاكرتك …في جسدك …انه إيقاع مسائل لهذا الإيقاع الذي نعيشه اليوم …إيقاع استوقفني قائلا … توقف هناك إيقاع أخر  يمكنك أن تعيش به …او سوف تعيش به فأستعد…
 او ربما هو قال هل  لديك في حياتك او علاقاتك  من يعيش بهذا الإيقاع المختلف في هذا الوقت الذي يعمل على إيقاع واحد …إيقاع السرعة والسرعة والسرعة أكثر فأكثر فقط .
اه انه إيقاع حميمي في الحقيقة …
وهل هناك إيقاعات حميمية ؟
على الأغلب اعتقد ذلك ، انه الإيقاع الذي تعمل فيه براحة وسعادة وأكثر من ذلك بكل اعتزاز ورضى وفخر بالنفس والجسد … وفي تصالح معهما .
انه الإيقاع الذي تنتهجه في أكثر الأشياء بهجة لك ومع أكثر الناس محبة لهم ؟
ولكن هل سعيدة والنوري …سعداء بهذا الإيقاع ؟
ربما لانه ليس إيقاعا اختياريا بقدر ماهو إيقاع مفروض من الخارج …من فعل الوقت فيهما ؟
على الاقل اسعدوني بإيقاعهما المختلف ، أو فلنقل اسعدوني بإحترامهما لإيقاعهما الخاص ، ولنقل بأكثر  دقة أنهما اسعداني بإحترامهما لإيقاع شخصياتيهما.
فهما لم يسعيا لإرضاء نفسيهما ولا لإرضاء الجمهور بقدر سعيهما لإحترام إيقاع الشخصيتين وابرازه وعيشه ومقاربته وتقريبه مني …وفي ذلك اكبر متعة ، على الاقل لي .
فكما لا أحب  ان يفرض علي  اي احد ايقاعه الخاص -اي كان هذا الإيقاع وهذا الشخص – ينبغى ان أحترم إيقاع الآخرين.
ولكن هل نحترم نحن حقا إيقاع الآخرين؟
وهل نحترم ايقاعاتنا الخاصة و الشخصية ؟
هل نحترم إيقاعات أجسادنا الخاصة
هل نحترم إيقاعات الأماكن و الأشياء…؟
ام اننا نحيا بإيقاع واحد ؟
ونطلب من الآخرين بل ونجبرهم على ان يعدلو ايقاعاتهم على هذا الإيقاع الواحد الموحد الأوحد ؟
ام نحن نطرب ونحترم تنوع واختلاف الإيقاعات حسب الأجساد و الاعمار وحسب الرغبة و النزعة و حسب خاصية وخصوصية كل شخص او مكان او جسد او  شيء …؟
ولكن ليس الإيقاع فقط …
انه ايضا …انه الاقتصاد…. الاقتصاد في الإضاءة…
انه مايجعل المسرح مسرحا عندي …قبل المدارس والمناهج من الإغريق إلى مسرح مابعد بعد الدراما  وماسيأتي بعدها …انه مسرح حقا …ذلك المسرح الذي  يقتصد في الإضاءة.
وهل نفرنا من ارتياد قاعات المسرح – من ضمن مانفرنا منه – إلا تلك التعمية الضوئية القاتلة للمسرح؟
تلك التعمية اللعوب  بالإضاءة والإنارة …وكأننا في ملهى ليلي صاخب  بأضواء ذات الوان و اشكال  تتموج  وتتعرج  لتعمي المشاهد والمتفرج او لأقل تعميني انا عن كل شيء … عن الممثل وجسده وحركته ولعبه واحاسيسه وعينيه…وروحه  … إضاءة وإنارة تعميني  عن الممثل ، تعميني عن الإنسان بدل ان تساعدني على ان اراه وان أتملى فيه.
 …انها التعمية بالإضاءة والإنارة… لقد سعدت انني لم اعمى اضائيا وضوئيا … بإقتصاد المخرج في الإضاءة والانارة …ورأيت ممثلين على الركح وتمليت فيهما …في عيونهم …في وجهيهما …في جسديهما… في روحيهما… .
مسرحية غربة
عرض مسرحي  … لا ككثير من  وجبات العروض السريعة التي تنفرك  من قاعات المسرح .
انها مسرحية…تدعوك للبحث في غربتك و الخروج منها…ولاتدفعك إليها داخل قاعة المسرح وخارجها .
                                    مروان خزري بوزيدي .

الصورة من العرض المسرحي غربة
Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: