الكتابة في زمن الكورونا أو الحجر الصّحي حبل للتّواصل المتين بين الكاتب والقراء

img

 

الكتابة في زمن الكورونا أو الحجر الصّحي حبل للتّواصل المتين بين الكاتب والقراء

من خلال رواية ” ليليات رمادة ” لواسيني الأعرج                             

 د.عبد الباقي جريدي  .باحث  من تونس .

هل يمكن أن ينشأ أدب في زمن المحنة والحجر والصحي ؟ أدب سريع ومكتمل ، أم أنّ الأمر يتطلّب زمنًا ومِسَافَةً حتّى يستوعبَ الكاتبُ  الوضعَ ويُنتج نصُوصًا قَادِرَة عَلَى البقَاء ومُعانقة المُطلق وتجاوز الظّرف التّاريخي الرّاهن وملا بسات إنتاج تلك النّصوص  .

الاختلاف يكمن في ما أزعُم بمدى تمثّل الكاتب اللّحظة وتحويلها إلى عمل إبداعي ..والدافع من وراء ذلك. هناك أدب ” الفست فود ” إن صحّ التعبير يُأكل يُقرأ على عجل ولا طائل من ورائه ، وهناك نصوص ثابتة وراسخة فعلا.. المعيار يبقي النّص ولا شيء غيره .

هل يكفى أن ننتسافى ” نجعل مسافة ” بيننا وبين مجال الكتابة  وفضاآتها الحاضرة حتى تكون جيّدة ؟  والعكس .هل مَنْ يَكتُبُ اللّحظة الرّاهنة وخاصّة في ظُروف استثنائية ستكون كتابتُه بالضَّرُورة كتابة هشّة وضعيفة لأنّها لم تحترم تلك المسافة ؟ خاصّة مع كُتَّاب كبَار يلتقطُونَ اللّحظة وَيُعِيدُونَ صَيَاغَتَهَا مِنْ جَدِيد كِتَابَةً مِن وَحْي اللّحظة ولكنّها ضَاربة بجذُورها فِي عُمْق الذّات والتّاريخ الكوني تقُودُها تَجْرِبَةٌ ثَريَّةٌ خِصْبة وَدِرَايَة بأساليب الكِتَابَة ودُربة ومران يكشف عُمق هذه التّجربة وأَصَالَتها المَوصُولة بمكتبة إبداعيّة مُهمّة . ولعل تجربة واسيني الأعرج الأخيرة تعدّ مثالا مُميّزا لهذا النّمط المخصُوص من الإبداع الموصُول باليوميّ. فقد خاض واسيني الأعرج  [1] تجربةً جَدِيدَةً في الكتابة مُنذُ بِدَايَة الجَائِحَة وَانْتشار الوباء بعد مَا اضطرّ سُكّان العالم  إلى البقاء في المَنَازل .فابتكر الرّوائي نمطا جديدا من التَّواصل بينه وبين القراء .

فبدأت التّجربة مع نص ليليّات رمادة  وصلت إلى حد كتابة هذه الأسطر  خمس  عشرة ليلة  بمعدل نصين كلّ أسبوع الخميس والأحد مساء ، ووعد الكاتب قُرّاءه أن ينشر كلّ نصّ مع إعلان سابق بيوم    و ستكون اللّيلة المُوَالية مجالا للقاء الكاتب وتفاعله .وقد أعلن ذلك على صفحته الخاصة في وسيلة التواصل الاجتماعي الفيس بوك بقوله مثلا في حديثه عن الليّلة السابعة  . ” موعدنا غدا الخميس مساء، مع ليلة جديدة من ليليّات رمادة والتي جاء فيها  : ” كلما رأيت جشع الإنسان، تذكّرت كم أنّ العالم موحش، وكم أنّ الحيوان أرحم.” وهي نصوص  يكتبها الكاتب ويبدأ البعض منها باعتماد الفيديو          و التّواصل البصري بمثابة فاتحة ” تفتح شهيّة القراءة ” بتعبير رولان بارط (Roland Barthes) .

فتنطلقُ في  شكل  ليليّات سرديّة قائِمَة على نَمَط مِنَ التَّوَاصُل الجَديد لا بيْن الكاتب  و القُرّاء فَحسْب بل بين النّص وفعل القراءة .

وتبدُو علاقة النّصوص المنجّمة بالأوبئة قديمةً إذ يُذَكِّرُنا النّص بالدّيكامرون لبوكاشيو في نصوصه العشريّة التي كانت تُتَدَاوَلُ بين الرُّواة .كما يُذكّرُنا بألْف لَيْلَة ولَيْلَة حَيْثُ يَقِفُ القَصّ سُدّا مَنِيعًا يَحمينَا من الموت المُتربّــص بنا خارج البُيوت فيُضحي فعل مُقاومة وإصْرار على الوجُود والبقاء.

فيستعيدُ الكاتبُ واسيني مع قُرّائِهِ رَوابط وصِلاَت جَديدة أساسُها الاعتمادُ عَلَى الوَسائط التّقنيّة والتُّكنُولوجيات الحديثة في التّواصل المُباشر مع القُرّاء بالتّركيز على فَضَاءَات الفَيْسبُوك والفيديُويات المُباشرة يعتمد فيها الكاتب على مفهُوم الشُّو المُباشر.

بِدَايَة مِنَ العنوان يبدُو الكاتبُ كَعَادَتِهِ على صلة بالفنُون والمُوسيقى إذ يستدعي العُنوان فيمَا نُقَدِّرُ عَلَى الأقل مسألتين :

الأولى ترتبط بالموسيقى وتستدعي بشكل من الأشكال ليليّات شُوبان( فريديريك فرانسوا شوبان ( Frédéric François Chopin)‏ ‏. وما يُمكن أن تُحيل عليه من دَلاَلَات ومَعَانٍ تنفتحُ على العزف وعلى آلة البيانو والعوالم الرُّومانسيَّة الحالمة لموسيقى شُوبان وخاصّة في ليليّاته .وهي علاقة متينة ومتمكّنة إذ يتحدّث واسيني دائما عن هذه العلاقة المكينة بين الرّواية والفُنُون يقُول في هكذا تحدّث واسيني الأعرج  ” أحببتُ الموسيقى والفن وظلاّ يُشكّلان خلفيّة أساسيّة لكتاباتي التي احترفتها شيئا فشيئا …المُوسيقى إلى اليوم هي في أعماقي ” .[2]

و يتواصل مع هذا النّص شغفُ الكاتب بالموسيقى بدْءا بالعنوان . والطريف أنّ صاحب النّص يُرفق في الملاحق ( التّعليقات على النّص ) في تواصل مُباشر مع قرائه روابط نصّية لبعض الوثائق و الفيديويات والمُوسيقى اعتمدها خلفيّة للنّص المكتوب .وكأنّ النّص لا يكتمل إلا بالتّفاعل مع هذه الوسائط . وإذا بنا أمام نوع جديد من الكتابة تعتمد على الرّوابط النّصية (Liens hypertexts)  توفرها الشّبكة العنكبوتية وما تتيحه المكتبة السّمعية البصريّة  التي تمدّ النّص وتجعل منه جزءا من علاقات وروابط متعالقة  تستغل ثراء المخزون الافتراضي  وفورية استعماله. فيسعفه بإمكانيّات قرائيّة جديدة تبني روابط وعلاقات تسم النص بالتّعدد الصوتي البولُوفوني من  صور ووثائق ومسموعات ومرئيات وتبدُو وظيفتها قائمةً على انفتاح النّص ووسمه بميسم كرنفالي مُتعدّد الأشكال والألوان في استدعاء لرُؤى باختين النّقديَّة التي ترَى فِي الرّوايَة بِتَعدُّدِ أَصْواتِها وتَشابك مرجعيّاتها سَلِيلَةَ الكَرْنَفَال وَلَيْسَ المَلْحَمَة لأنّ الفَضَاءَ الكَرْنَفَالِي فَضَاء خَليطٌ منَ الأـلْوَان وَالمَشَاهِدِ وَاللَّوحاَت واللُّغَات خلَافًا لِــ ” المَلْحَمَة نَشِيد أُحَاديّ الصّوت Monodie بَيْنَمَا الرِّوَايَة هي نَصٌّ مُتَعدّدُ الأصْوَات .

وتَعَدُّدُ الأَصْوَاتِ هَذَا مُرتَبِطٌ  عِنْدَ بَاخْتِين بِالشّعْبِ ، وَبِكَلاَمٍ أدَقّ ، بالطّبَقَات الدُّنيا وبسواد النّاس ، وبالتّالي لا تكُونُ الرّوايةُ فرْعا من فُرُوع الملحمة ، وإنّما من طينة مُغايرة لطينتها تنطلقُ الرّواية من الزّمن الحاضر ( أي زمن الطّبقات الدّنيا ) المُشاكس والمُجدّد والمُجرِّب ( بالكسر ) دائما . فهو من هذا القبيل ، لاُ يعتبر نوعا أدبياّ مُحدّدا  ( حسب مُنظري الأنواع الأدبيّة كأرسطو وبوالو ) لهُ بداية ونهاية ككلّ حدث تاريخيّ وإنساني انتهى وأصبح في سياق الماضي .إنّه نوع أدبيّ غير مُنجز ومستمرّ في تطوّره .أي أنه سيرفض الانغلاق والاحتواء ”  [3] .

وقد حاورت الكاتب عن دور المُوسيقى في النّص  وفي اللّيلة السّابعة فأجابني ” نعم للمُوسيقى حضُور تقريبا في كُل اللّيالي. والليلة السابعة لم تخلُ من ذلك .فهي تحملُ ذاكرة حيَّة بمُوسيقى التَّشيكي الكبير دفوراك الذي ارتبط بالتَّشكلات القصصيّة الشَّعبية الآتية من بعيد والتي تُشكِّل الوجدان الشَّعبي العام. هكذا يؤسِّسُ الكاتب لنمط جديدٍ ومُختلف من الكتابة لم يكُن مُتاحا دون اعتماد التكنولوجيَّات الحديثة فإذا بالنّص الرّوائي ينفتحُ على الصُّورة الفوتوغرافية وعلى الصّوت المسموع بل يتعدى ذلك إلى الموسيقى المصورة وتقنيات الفيديو فيُذيبها لتُصْبح جُزءا من النّص الرّوائي لا يزيدُها إلا ثراءً وخُصُوبَةً وَنَمَاء         .

ورغم أنّ الكثير من الدِّراسات إنْ لَمْ نَقُل أغْلَبَها تعتَبِرُ المُوسِيقَى فنّا زَمنيّا لاَ عَلاَقَةَ لَهُ بِالفَضَاء السردي وبعملية الكتابة  في حين تؤكّد الدّراسات الحديثة خلافا ذلك .

وتبدُو العَلاقة بيْن المُوسِيقَى والرّواية عَلاَقَة مَتِينَة وَمُتَشَعِّبة. فـــــــــــ” مُنْذُ بِضْعِ سَنَوَات بَدَأَ النَّقدُ يَتَعَرَّفُ إلَى قِيمَةِ العَمَل الخَيَاليِّ فِي ارْتِيَاد أَبْعَاد الزَّمَن ، وَإِلى العَلاَقَات الوَثِيقَة بَيْنَ فَنّ الرِّوَايَة وَفنّ المُوسِيقَى الذي ينتشرُ هُو أَيْضًا في المَدَى والزّمن وأبعاده ….أكثر المشاكل المُوسيقيّة لها ما يُقابلُها في العَمَل الخَيَالي ، وأنّ البناء المُوسيقي له أيضا تطبيقاته الخياليّة ” [4] .

والثّانية عنْدَمَا يَنْفَتِحُ النّصُّ عَلَى أجْنَاس كتابيَّة مألُوفَة لمْ تَلْقَ عِنَايَةً مِنْ النّقاد والمُهتَمِّين وَهي اليوميّات إذ يستدعي العُنوانُ مع تَغيير طَفِيف من اليَوميَّات إلى الليّليات. وورد في مُعجم مَصْطَلَحَات الرّواية فِي تَعْرِيف مُصْطلح اليوميَّات مَا يَلِي ”  خواطر و وقائع و مشاعر و أخبار يُدوِّنُها الكَاتبُ، يوْمًا بعد يوم ، ولا يجمعها سوى اندراجها في مجرى يومه. و قد ظهر هذا اللّون في أوروبا في القرن الثّامن عشر استجابة لميل مُتزايد عند الفرد للنّظر في نفسه. تستجيب اليوميّات لحاجة كاتبها إلى فحص الضّمير،أو الاحتفاظ بذِكْرَيات يُهدّدها الزّمان والنّسيان … وقد جعل منها الكتاب مُختبرا لتجْريب أشكال جديدة من الكتابة ” [5]. وهو ما يصلُ النّص بجنس معلُوم وينفصلُ عنهُ في الوقت نفسه .ليؤسّس لخصوصيّة وفرادة في علاقة فاصلة واصِلة .

والطّريف في التّجربة أنْ النُّصوص تُقدّمُ ” طازجة”  للقراءة حال ما ينتهي منها الكاتب في نمط جديدِ يُكسِّر ماثبَت عندنا من طبيعة الكتابة وآليّات التَّواصل. وهو مَا سَمَحَ في تقديرنا بفتح إنشائيّة جديدة في عمليّة التّركيب والصّياغة تؤسّس لأساليب مستحدثة  ومُبتكرة في الكتابة قبل أن يستقرّ النّص المُنجّمُ في كتاب جامع تبدو ملامحُهُ واضحةً في تسلسل النّصوص واعتماد تجنيسٍ واضحٍ هو اللّيليات في استدعاء بيّنٍ لمفهوم اليوميات. ولكنْ مَعَ تَغْييرٍ طَفِيفٍ في التَّزمين بَدَا عَلَى عَلاَقَةٍ بالظّرف الاستثنائيّ للكتابَة وهو زمن الحَجْر الصّحي( يسميها الكاتب عزلة الانكفاء ) الذي يتقاسَمُ فِيهِ الكاتبُ المَشَاعرَ نَفْسَهَا مَعَ القُرَّاء كَمَا يَتقَاسَمُ مَعَهُم كَذلك النّصوص التي تُقدّم هذه المرّة دُون وسَاطَات مَنْ قَبِيل النَّاشِر أو المكتبي ودار العرض  وغيرها.

وهو في تقديرنا من السّمات المُميّزة التي صَنَعت  نجَاح وتفرُّد  الرّوائي الذي يُحْسِن عمليَّة الاتِّصال والتَّرويج لإنتاجه الأدبي ويفتح عمليّة الإبداع على فضاءات جديدة ،وهي مجال التَّسويق والنَّشر ولكنْ هذه المرّة بأسلوب سلس ومرن يُبيّنُ عُمقَ الصّلة بين الكاتب وقُرّائه ، خاصّة وأنّنَا نَعلَمُ مَدَى نَجَاح واسيني في الانتشار العربي ونفاذ رواياته وأعماله من الأسواق .إذ تَصل بعضُ رواياته في ظُرُوف وجيزة إلى العشرات من الطّبعات في أشهر الدّور العربيّة المرمُوقة.

ومن بين ما يُميِّزُ هذه التّجربة المُتفرّدة هو ارتباطها بمواضيع نِسويّة على لسان امرأة وهي تجارب عزيزة ونادرة في التّجربة الإبداعيّة العربيّة والعالمية. فقليلة هي النّصوص التي اعتمد فيها الكتاب ( الذّكور )  لسان امرأة وتنازلوا عن  ذكوريتهم ليتكلّموا باعتماد شخصيّة نسوية.( باستثناء تجربة نزار قباني في النّص الشعري أو ياسمينة خضراء ” وهو الاسم المُستعار لكاتب الجزائري محمد مولسهول الذي لا يكتب إلا باللّغة الفرنسيّة وقد عُرّبت بعض أعماله ”  في الرواية فإنّ التّجارب القريبة  تبدُو شحيحة )

وتحضر صورة المرأة بكثافة في أعماله حتى تلك النُّصُوص التي يكُون فيها السّارد ذكرا ( اعتماد ضمير الغائب هو أو أنا المُتكلّم المفرد المُذكّر )  فإنّ للمرأة مساحةً واسعة .ولا يُمثّلُ هذا النّص في اعتمادِهِ على شخصيَّة نسويَّة استثناء في تجربة واسيني ولكنّه استمرار وتواصل لتجربة سابقة من قبيل تجربته مع مي زيادة في روايته الصّادرة مُنذُ سَنَوَات قَلِيلَة عَنْ مَيْ زِيَادَة  ليالي إيزيس كوبيا أوثلاثُ مائة ليلة  وليلة في جحيم العصفُورية ، وليس يخفى على القارئ وإن كان متعجلا عُمق الصّلة بين العنوانين ليلياّت رمادة وليالي مي زيادة .

مع اختلاف في الرّؤى والتّصوّرات وطبيعة السّرد وجنس الكتابة من اليوميّات إلى اللّيليات ومن التّخييل المرجعيّ القائم على أحداث وشخصيّات واقعيّة إلى شخصيّات مُتخيّلة باعتماد لُغة رَقرَاقة ساحرة وشفيفَة تُرى من خلالها تجربة روائيّة مُتميِّزة حرَّكت في نفُوسنا السّواكن ودفعت بنا إلى كتابة نقديّة مُختلفة تُغامر في غير الجاهز والمُكتمل .

فهذا النّص النّقدي إنّما هو نصٌّ يُحاول أنْ يُلاَحق نصًّا لا يزالُ في طور الكتابة والتّدوين أو التشكيل لأنّه ليس نصّا مكتُوبا فقط بل هو نصٌّ يتشكّل من الكتابة ،الخط  ،والرّسم والأصوات . وهو ما يفتح آفاقا جديدة للكتابة والنّقد تعصفُ بما استقرّ من تصوُّرات ورؤى جديدة علّها موصُولة بشكل أو بآخر بالكتابة ومفهوم النّقد والتّأليف قبل وباء  الكُرونة وأثناءها وربما تفتح مجالات جديدة ما بعد الكرونة لرسم ملامح علاقات طارئة ومُختلفة عن السائد والمألوف .

وتؤسّس نصُوصا يتلقّفها القارئ مُباشرة من المُنتج إلى المُستهلك يحكمُها إحسَاسٌ عميقٌ بالخوف والتّوجّس من زمن جديد قادم تبدُو ملامحُهُ غائمة وغير واضحة .ولكنّها ترسُمُ ملامح صلات مُستحدثة ونُصُوصًا مُختلفة من حيث اللُّغةُ والرُّؤيةُ والتَّصوُّر .


[1] :  واسيني الأعرج  من التجارب الرّوائية التي افتكت مكانة أساسيّة واستطاع أن يتجاوز حدود الوطن والمغرب العربي ليلقى اعترافا وانتشارا كبيرين  .  فتجربة واسيني تمتد على ما يقارب الأربعين سنة من الإنتاج الرّوائي الغزير . وهي تجربة ارتبطت كذلك  بالنّقد سواء على المستوى العلمي والأكاديمي أو من خلال دراسات منشُورة في الصُّحف والدَّوريات الورقيَّة والألكترونية ..

 

 [2] : الرّياحي (كمال) ، هكذا تحدث واسيني الأعرج ، دونكيشوت الرواية العربية ، تونس ، الشركة التونسية للنشر وتتنمية ،فنون التسفير ،2009. ص16.

 

: شحيد (جمال) من مقدمة كتاب الملحمة والرواية لميخائيل باختين ، ص 14.[3]

[4]: بوتور (ميشال) ، بحوث في الرواية الجديدة، ص 40.

:[5] زيتوني (لطيف) ، معجم مصطلحات الرواية، لبنان ، مكتبة ناشرون 2002  ص .179

 

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: