“الكبّول ” : الجرو  اليتيم -سميرة ربعاوي 

img

“الكبّول ” : الجرو  اليتيم -سميرة ربعاوي 

كان يا مكان في قديم الزّمان. أو لنقل في كلّ زمانٍ، فالزّمانُ  هنا يفقدُ معناه، وتصبحُ الأزمنة متشابهة ولربّما هو نفس الزمان واقفٌ في مكانه، متجمّدُ الأطراف، باردُ الأوصال يلفحه صقيعُنا.

الدقائقُ هنا مجرّد وشوشة خائفة بين عقارب الساعة، تحاولُ الإلتحاق ببعضها البعض  لتحتمي منْ روائح جثثنا التي تحلّلت، فتتآمرُ أقدامها وتتعثّرُ.

يُخيّل إليّ أن حياة الجميع توقفت في حدثٍ ما. وأننا مجرّد جثثٍ تنتظرُ زحف الرّمال كي تدفنها.

لم أكن أدري وأنا أتلمّسُ ،بأصابعي الصّغيرة، ما يحيطُ بي في أول لحظات تشكل الوعي لديّ، أنّ هاته الألوان التي تغطّي ما حولي، انها في الحقيقة فاقدة لأيّ بريقٍ.

كُنت مُفرطًا في حُبّ الاكتشاف، حتّى ارتطمتُ بنتوءات لا نهاية لها في عالمٍ مليء بالحُفر الحبلى  بالأشواك.

لقد ترعرعتُ في أرضِ جدباء ،تقع بالقرب من أحد الجبال. كانت رقعة خالية من الحياة، مليئة بالبرد والحرمان، حيث يحيط بك إحساس الجوع اللا متناهي ، حتى أنني كنت كثيرا ما أشتهي أن أتحصّل على قطعة خُبزٍ ممّا يباع في الدكاكين البعيدة. كنت أعتبرُ ذلك مظهرًا من مظاهر التّرف، وقد  أخَجلٌ من البوح بهذه الرغبة إلى أن اكتشفتُ مع مرور الوقت أنّ جميع من يقطنون في تلك الرّقعة المنزوية كانوا يحملون نفس الحلُمِ.

إرتبطت في مخيلتي صورة الأرغفة التي تطهى على الحطب ،كما كانت تفعل والدتي كل صباح كي نتزود بما يكفي منها لوجبة واحدة في اليوم، بالفقر. صرتُ أحملُ بغضا شديدا نحوها ،و أحبذ أن أبقى بلا طعام على أن أتناولها.

دأبت أمي على حملي معها إلى الحقل كلما حان موسم جني الزّيتون، أين نجدُ عشرات النسوة هناك ينتظرنَ بضع جنيهات، بعد أن ينهين عملهنّ الشاقّ وفي أحيان عديدة كنّ ينتظرنَ حتفهنّ في حادث مرور أو سقوط من على السلالم. بالنسبة إلى أمي كان ذلك مورد رزق مهمّ، رغم أنني كثيرا ما كنتُ أراها تبكي طيلة طريق العودة وحين أسألها عن السبب تظلُّ صامتة. ذلك الصّمت الذي إنتقل إليّ فيما بعد، لأكتشف أن أمي لم تكن تختارُ السكوت، إنّما غُصّة ما سكنت حنجرتها.

ذات صباحٍ وبينما كانت والدتي داخل المطبخ، إغتنمتُ الفرصة لأتسلّلَ إلى الخارج كعصفور ضاق ذرعا بأمّه، و أراد أن يحلّق بعيدا عن ذراعيها لأوّل مرّة. كنت أحاول أن أثبت لها دوما أنني كبرتُ وصرتُ قادرًا على تحمّل المسؤولية وها قد جاءت اللحظة المناسبة.

تسلّلت من الباب كجروٍ صغيرٍ مازالت أقدامه لم تُخشوشن بأشواك الطّريق.

وقفتُ أمام المنزل مشدوها للمشهدِ الذي لاح أمامي كقطعة مسرحيّة. “الرّوج” ، إبن إمام الحيّ ، يتداولُ على حكّ إيره الصغير  بمؤخرة أطفال الحيّ، وكانوا جميعًا قد نزعوا بنطلوناتهم وصاروا نصف عراةٍ. كان يتداولُ عليهم جميعا بشكلٍ آليّ ومرتّبٍ، ويطردُ أيّ طفلٍ يحاول الإقتراب منه أثناء تلك الملامسات.

لم أكن أفهمُ في تلك اللحظات ما يقوم به “الرّوج” لأولئك الأطفال. خُيّلَ إليّ حينها أنهم خائفون منه، وأنه يقوم بمعاقبتهم على فعلةٍ ما فهو يفوقهم حجما و سنّا . شعرت بأنّ الدّماء صعدت إلى أعلى رأسي، صرتُ غاضبا جدّا من هذا الغول الذي يعبث بأولئك الأطفال. وقلت في قرارة نفسي، سوف أثبت لأمي أنني مسؤول عليها وعلى أبناء القرية.

تخيّلتُ أني “جنغر” البطل الذي شاهدتهُ امّي على شاشة التلفاز الذي كنا نمتلكه بعد أن إقتناه أبي من ليبيا، وكان أول تلفاز يدخل قريتنا الصغيرة. حتى أن جميع سكانها كانوا يزوروننا لاكتشاف هذا الشيء العجيب. هكذا حدّثتني أمي مرارا وتكرارا و أمي لا تكذب. صرتُ أحسّ بذنب شديد لقدومي إلى هذا العالم. لقد بقيتُ لسنوات عديدة أعتقدُ أنني السبب في سوء حالنا. وأنني مصابٌ بلعنة جاءت على الأخضر واليابس في حياة والدتي المسكينة. حتى أبي المسكين قد مات. هكذا كانت قد حدثتني أمي أيضا.

إرتديتُ “جنغر” وهممتُ بالتقدّم إلى ذلك الغول لأنال منهُ، واستشطتُ غضبا حين رأيتُ حبيبتي “نهى” تنتظرُ دورها بوجهٍ مُحمرّ كحبّة بندورة. ركضتُ نحوهم بكلّ جهدي و لم أدرٍ من أين تحصّلت على ذلك الجهد لدفعه بقوة مما أسقطه على الأرض.

نظرت إلى نهى متفاخرًا، متوقعا أن تبتسم لي بفمها الصغير، أو أن تمسك  يديّ بيديها أو أن تقبلني من أحديْ خدّيّ الذين إرتفعت حرارتهما ، إلاّ أنها نظرت إليّ نظرة حاقدة  وقالت بغضب “ديما تدخل في روحك انت؟ هاك فسدت عليا. كان انا ماعملّيش هكا يا كبّول”.

الكبّول في قريتنا هو اللّقيط.

لقيطٌ : إسم مفعول من فعل لَقطَ. جذر الفعل (ل.ق.ط). وجمعنا : لقائطٌ، لُقطاءٌ و لقِطاتٌ.

“كبّول” هكذا كانوا يردّدون إسمي في القرية ويشدّدون على حرف الباء فيُطبِقون عليه بأسنانهم، إلاّ أمي فقد كانت تناديني ب”عيسى” وحين أسألها أيّهما إسمى الحقيقيّ. كانت تُخفي وجهها بكفّيها وتنطلقُ في بكاءٍ مسترسلٍ، وكنت أترككها وأنشغل باللعب.

لم ألحّ ولو مرّة بالأسئلة. كنت أسأل مرّة واحدة فقط دون أن أنتظر إجابة بعينها، إنما كنتُ أسألها لأتأكد من أنها حية من خلال تلك الإجابات التي كانت تلوح لي من بين كتل الضباب الحائلة بيننا.

في تلك اللحظة، وقف “الرّوج” وانهال على وجهي بسلسلة من الصفعات لم تخلّصني منها إلاّ والدتي بعد أن سمعت الأطفال يصرخون وقد إنطلقوا كالأسهم إلى ديارهم.

جرتني أميّ من يدي إلى المنزل وقد كنت أتألم من أظافرها التي غُرست في معصمي. كنت أبكي و أصرخ بأنها آلمتني إلا أنها لم تكن تكترثُ.

حين صرنا داخل قفصنا، أغلقتِ الباب بإحكام، دفعتني على الأرض لأتحوّل من “جنغر” إلى “جروِ” مجدّدا،  وصرخت ” لهذا لم اكن أتركك تخرج. أنا أمّك . أتدركُ ذلك؟ أتدركُ ما ما معنى أن أكون أمّك يا عيسى؟” . صمتت قليلا ،وكنت أخاف أن تستمرّ في الصمت أكثر، ثمّ واصلت بغضب ” أن أكون أمك يعني أنني أدركُ مصلحتك. وحين آمرك بفعل ما، لا تعصِ أوامري. نفّذ فقط دون أن تفكّر. هذا آخر تنبيه أوجّهه لك”. ثمّ عادت إلى صمتها وصمتُّ بدوري، لأنام والدّموع تبلّلُ وسادتي.

إستفقتُ في الصّباح بصداع يلفّ كامل رأسي. لقد كان وجه نهى كلوحة غاضبة تلوح أمامي وترافق بصري أينما وجّهته. “حتّى أنت يا نهى؟ أنت أيضا تكرهينني كجميع من في هاته القرية؟ لست سوى إبنة مزارع فقير، الأكيد أنّه كان يأتي إلى منزلنا قبل سنوات ليشاهد تلفازنا ويمتّع بصره كغيره من سكان هاته القرية العاهرة، هكذا أخبرتني أمّي. وأمي لا تكذب أبدا. أنا أكرهك وأكرههم جميعا..”.

صوت والدتي المنبعث من الخارج شوّش حواري الداخلي، قفزتُ من فراشي وارتديتُ حذائي ومعطفي، ثمّ سارعت الخطى نحوها .

وقفنا كالعكاكيز في صندوق شاحنة “سي خميّس” الذي بلّل أرضيتها كما يفعل جميع من يقومون بنقل العاملات إلى الحقول. يقول ،كلما سكب دلو الماء على أرضية الشاحنة “أكثر رؤوس، يعني أكثر ربح”.

“سي خميّس” كما تناديه أمي، والذي يتحوّل إلى “خوخة” على لسان بعض النسوة اللواتي تقهقهن عاليا وهنّ ينادينه بهذه الكنية، لتزداد قهقهاتهنّ حدّةً كلّما صفعهنّ على مؤخّراتهنّ وهو ينظر إليهنّ بنهم، في حين ترتسم إبتسامة شريرة على شفتية المائلتين إلى السواد، حتّى أنني أحيانا أتخيّل أن ل “سي خميّس” كَبِدَيْنِ. كبد داخل بطنه الكريه وكبدٌ يحيطُ بفمه القذر.

لقد كنت أكره هذا الرّجل مثلما أكره كلّ من في القرية وربّما أكثر، فهو يقتطعُ من أجر والدتي ثلاث أنصبة. نصيبين لقاء نقلنا كلّ يوم و نصيبُ أجرة التوسّط لها في العمل، وكانت أمّي تخضعُ لهذا الشرط بوجه منكّسٍ نحو الأرض كتمثال حزين.

كانت حصيلة تلك الجنيهات تسلّمُ إلى جارنا “عبد الحيّ” قبل أن يذهب إلى سوق المدينة البعيدة  التي لطالما سمعتُ عنها من خلال أحاديث شباب القرية، وهم مارون من أمام منزلنا، حين كنت أسترق السمع من الشباك .

إعتدنا كلّ أحد على ذهاب “عبد الحيّ” إلى السوق ، فكانت أمي توصيه باقتناء بعض الحاجيات من هناك بمقابل. وكان كلما عاد، يطرق الباب ويترك بضع أكياس صغيرة من البقول الجافة والدّقيق أمام الباب، قبل أن تدخلها أمي وتضعها في مكانها داخل المطبخ.

هكذا جرت العادة، وهكذا بدأت قائمة معايير الفقر تطول شيئا فشيئا، حيثُ شملت إلى جانب الأرغفة اليابسة، البقول الجافة والدقيق.

لم أكن أدرك مالذي دفعني إلى ترك أمّي في الحقل والعودة مسرعا إلى “سي خميّس”. حين وصلت إليه وقد كان مكتوف اليدين مستندا بظهره على مقدمة شاحنته وهو يراقب مؤخّرات النسوة، عرفتُ الدافع الذي حملني إلى العودة إليه. إنها المؤخرة التي كان يراقبها. وهو نفس العضو الذي رأيتُ “الرّوج” القذر  يقوم بحكّ إيره عليه.

 

تقدمت نحوه، ودون أن أنتظر سؤاله عمّا أفعله بالقرب منه، سألته وقد كنت أظنّ أنني مراوغٌ ذكيّ “ماذا يفعل الناس بمؤخّراتهم وهذا العضو ؟” وكنت أشير إلى إيره . وقف منتصبا وقد بدا عليه الإنفعال، قال بصوت مرتعش، يحاول أن يضبطه حتى لا يتفطّن إليه أحد “أتريدُ أن تعرف ما يفعلون بها يا كبّول؟ سأريك ماذا أفعل بالمؤخرات” .

‘نتابني الذّعر من كلماته وقد كان حدسي يخبرني بأنني أشعلتُ فتيل الشرّ داخل هذا الرجل، لم أكن أدري ما الذّنب الذي إقترفته وبدأت فرائص الجرو  الذليل ترتعدُ من جديد، في حين كان ينظر يمينا ويسارا. ثمّ إلتفتَ إلى أمّي التي كانت منشغلة بجني الزيتون. فتح الباب الأمامي للشاحنة من جهة اليسار، دفعني على المقعد كثور هائج، أغلق الباب، ثمّ قفز على المقعد و قاد الشاحنة اللعينة بعيدًا عن الحقل . حاولت التكلّم لكن صوتي كان حبيس فمي. لأوّل مرّة أتفهّم صمت أمّي وبكاءها، فبكيتُ بصمتٍ مُهينٍ.

أغمضت عينيّ وحاولتُ أن أحلّق مثلما كنت أفعلُ في كلّ مرّة أضيق فيها ذرعا بما يحدث لي من مآسي، حيث جرّبت فيما مضى الطّيران. كنت أٌقف كثيرا وراء الشباك. أعمدته الحديدية يُخيّل إلي بأنها باب سجنٍ .أكره ذلك الإحساس بأن هناك مكان يحويني، إنني أكبر بكثير من أن تحتويني رقعة ما. أغلق عينيّ، في حين تتسللُ نسمة باردة إلى جسدي فأرتعشُ. أحاولُ السفر بمخيالي إلى ما وراء الزّمان والمكان. أتخيّلُ أن هناك فضاءً أرحب بكثير من هذه القرية البائسة وذلك الجبل العجوز وحتّى تلك المدينة التي سمعت عنها. فضاءٌ لا يحتوي على خطوط مستقيمة وزوايا و أضلع…

لم أنجح في التحليق فقد فشلتُ في أن أرتخي وبقيت عيناي ترمشان بتوتّر. فجأة وقفت السيارة ونزل “سي خميّس” مسرعا، لم أكن أفهم ما يحدث، ولم أكن أقوى على أن أطلب منه أن يعيدني إلى أمي، لكنه كان يقوى على حملي خارج الشاحنة ، ودفعي على الأرض تحت إحدى أشجار الزّيتون، وبكلتا يديه نزع بنطالي الصغير مرة واحدة وهو يردّد بلا توقّفٍ “مالا تحب تعرف اش نعملو بيها يا كبّول”. ثمّ نزع سرواله لأرى لأول مرّة عضوا في نفس مكان عضوي الذكري لكنّه لا يشبهه، فحجمه  أكبر بكثير و يحيطُ به شعرٌ كثيفٌ.

” أنا اليوم نوريك شنعملو بيها…” يقول بانفعال. حينها أصبحت أصرخ وأبكي، فقد إنتابني الخوف من عينيه المحمرتين، و من يده المخشوشنة التي كانت تمسك بعضوه الذكري، في حين صفعني باليد الأخرى و هددني بالضرب أكثر إن لم أجثو على ركبتيّ والتزم الصّمت.

إبتلعتُ شهقتي الواحدة تلو الأخرى، في حين كان منقضّا على جسدي الصغير ويصرخ كذئب من حين إلى آخر. كنت أبكي من الدّاخل وأشعر بأنّي فعلاً إحدى الجراء اليتيمة.

 

كنت أراني منفصلا عنّي كما يحدث في الأحلام حين نشاهد أنفسنا أمامنا . قلت في قرارة نفسي أنه مجرّد كابوس لن يستمرّ كثيرا. وحين تسرّب إلى جسدي البرد أوعزت ذلك لصقيع فبراير . ولكنني شعرت بأنّ دمائي بدأت في التجمّد شيئا فشيئا.

تعمّق ذلك الإحساس أكثر حين كان بين الفينة والأخرى يذكرُ والدتي في أحاديثه المتقطّعة “كنّا نخالها تفعل كما أفعلُ لك الآن مع سي “حْمد”  فإذا بها تحبلُ بك يا كبّول… “.

توقّف قليلا عن الحديث، بينما كان يحاول إفتراس جسدي النحيل أكثر.. ثمّ واصل “أكيد راهي حكاتلك عالتّلفزة متاعكم… كانت كيفها كيف العباد الكل تتفرج عليها في دار سي حمد… ”

كنت أشعر بعضوه يقطّعُ أحشائي، ولكنّ كلماته كانت تمزّق كياني و تنتف ريش أجنحتي. لن أستطيع التحليق بعد اليوم. سأتعفّن في تلك القرية البائسة. لن تمتلئ ذاكرتي بصور جديدة لفضاء أرحب تختفي فيه القضبان.

كانت آخر كلماته ” ماشي في بالها كي تولدك بش يعرّس بيها… ياخي بعثها تقضي  كيف ما انا تو بش نبعثك تقضي… وزيد رجعت تخدم عندو ذليلة”، قبل أن يصرخ بقوّة وهو يفرغُ سائلا لزجا على الأرض و يرتعش بينما كنت مرميًا على التراب وأشعر بأنّ جسدي يخفي عارًا كبيرًا.

وجدتُ أمي في انتظاري وقد حل الظلام وخلى الحقل من تلك الجثث. عندما رأتني، ركضت إليّ مسرعة ،في حين  عادت الشاحنة أدراجها،  وانهالت عليّا ضربا بإحدى أغصان شجرة الزيتون التي كانت تجلسُ تحتها، لم أحرّك ساكنا، كنت كجثّة تنتظر الدّفن لا أكثر. حينها توقفت عن ضربي. ضمتني إليها بقوة وانخرطت في بكاءِ يشبه النشيج.

حين كنّا نسيرُ جنبا إلى جنب، في طريق العودة إلى المنزل، كانت خطواتنا متثاقلة وأجسادنا تنزفُ دمًا لا يراهُ أحدٌ سوانا. كانت تنخرنا الأسئلة من الداخل بينما كنّا صامتين لا يجرؤ  أحدنا على محاربة تلك الغصّة القابعة في حنجرته.

صرتُ متأكدا أن حياة الجميع توقفت في حدثٍ ما. وأننا مجرّد جثثٍ تنتظرُ زحف الرّمال كي يدفنها.

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: