“القذافي سيرة غير مدنّسة ” الكتاب الذي انتظرناه من الصّافي سعيد

img

“القذافي سيرة غير مدنّسة ” الكتاب الذي انتظرناه من الصّافي سعيد :

بقلم : جمال قصودة (أبو جهاد )

الأستاذ خليل الدليمي  خرق الاتفاق و الالتزام الذي وقعّه اغلب الأساتذة المحامين المشاركين في هيئة الإسناد للدفاع عن صدّام حسين ، ذاك الاتفاق الذي يؤكد الأستاذ أحمد الصديق- عضو نفس الهيئة- بكونه المانع الوحيد الذي يحول دون كتابة شهادة تروي ما حصل في حيثيات المحاكمة و لكن نفس الاتفاق  لم يمنع الأستاذ خليل الدليمي من خرقه عبر إصدار كتاب ” من الزنزانة الأمريكيّة هذا ما حدث ” ليقدّم بذاك الخرق المعنوي سيرة غير مدنّسة قد قلبت الطاولة على دور النشر التي تهافتت لنشر سير أخرى مدنّسة و قذرة  ما كان لتصدر لو كان صدّام حسين حيّا ، في نفس السيّاق و على اثر اغتيال القائد الليبي معمّر القذافي  تكالبت دور النشر وبعض المرتزقة و المناوئين للنظام الجماهيري لنشر سير وشهادات مدنسّة لا هدف لها غير الشيطنة و كان لزاما على أصدقاء القائد أن يخرقوا  الصمت –أوعلى الأقل هذا ما انتظرناه منهم – لان شهادتهم على الأهميّة بمكان بل قد تعدّ واجبا أخلاقيّا تمليه عليهم صداقتهم التاريخيّة بالقائد ، لان الصمت  على التشويه و الشيطنة – في مقابل ذلك- قد يصير خيانة موصوفة  ، لهذا من الطبيعي أن نحمل الكثير من الاحترام للشّاعر المناضل علي لسود المرزوقي الذي كان صريحا في عداء ” ربيع الغبنة” و كان مدافعا شرسا و إلى آخر رمق من حياته عن النظام الجماهيري وعن صديقه القائد ، و بالرغم من كون الصافي سعيد لم يشذّ على القاعدة طوال مسيرته في الظهور الإعلامي الذي تلا الثورات العربيّة و لكنّ دفاعه عن صديقه القائد لم يكن شرسا مثلما انتظرنا منه ذلك ، ربما هي من ضرورات اللحظة التاريخيّة و ما تمليه على كاتب استثنائي حامل لهاجس سياسي

وحالم بموقع ما ، ذاك الموقع الذي قد تعذر أن يحصل عليه برغم مشاركته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة  2014 ، و لسنا نلومه هنا لعقلانيّة  اتّسم بها  لان عاطفيّة مطلبنا – الدفاع الشرس- قد يكون بلا أي موجب  حين نتذّكر أن الصافي سعيد لم ينكر يوما صداقته بالعقيد القائد بل لم يتردّد في الدفاع عنه بشكل موضوعي وعقلاني ، و لأننا نحب هذا و ذاك- الكاتب و صديقه- قد يتفهم الصّافي سعيد سرّ هذا اللوم البسيط الموجّه إليه و لكن اللوم هذا قد تنقشع غيومه و قد يصير بلا أي معنى حين يوفي الصّافي سعيد بنذر كنّا حلمنا به طويلا وانتظرناه منه شخصيّا ، لهذا لا نخفي سعادتنا بكتاب ” القذّافي سيرة غير مدنسّة ” الصادر حديثا عن دار سوتيميديا للنشر و ما هذا المقال البسيط غير دفعة على الحساب لقارئ انتظر الكتاب ، كلّ الشكر للصافي سعيد و لنا إطلالة أخرى قريبا .

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على ““القذافي سيرة غير مدنّسة ” الكتاب الذي انتظرناه من الصّافي سعيد”

  1. نعم نحتاج الى كلمة حق في هذا الزمن الذي تكالبت فيه قوة الشر كل الشر بالانقضاض على امتنا العربية.
    نعم نحتاج الى مثل موقننا (انتلجنستا) للدفاع عن هذه الامة التي لا يجب بلا ينبغي ان تترك هكذا، بالامس غادرنا العراق الحبيب دون عودة ولحق او الحق به ليبيا الحبية، وها هي سوريا قلب العروبة النابض تحترق.
    ولان (الصمت على التشويه والشيطنة، يصير خيانة موصوفة)

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.