الفساد الاقتصادي في تونس : تيار الإصلاح ومحيط الحيتان

img

الفساد الاقتصادي في تونس : تيار الإصلاح ومحيط الحيتان:

 

بقلم :زياد الماجري، أعمال حرة

 

مقال وصفي : الجزء الأول

لعل من البديهيات اليوم القول بأن الفساد عامة والفساد الاقتصادي خاصة ليس فقط محور أغلب البرامج الانتخابية والسياسية فحسب بل يعد كذلك محور اهتمام المجتمع إعلاما واقتصادا وسياسة تماما كما يعتبر أحد مفاتيح فهم حالة الانهيار الاقتصادي والأخلاقي الذي نعيشه والذي يتجلى واضحا أحيانا ويختفي أحيانا أخرى بين السطور.

ولكن الملاحظ اليوم أن أغلب الأحزاب، وإن أقرت في برامجها مقاومة الفساد، إلا أنها انخرطت جميعها في استعمال المصطلح دون محاولة تحديده مفهومينا أي دون توضيح معناه ومجاله وحدوده وبالنتيجة دون توضيح كيفية مواجهته ونقطة بدايته ونهايته.

إن التيار اليوم مطالب، أكثر من غيره ربما، بتحديد المصطلحات إي بتحديد ماهو سبب للظاهرة وماهو نتيجة لها كخطوة أولى لضمان وضوح آليات مقاومته على أسس علمية أي بتحديد خطوات قياس تقدمه وتراجعه ضمن معايير قابلة للقياس وقابلة للنفي أو للتأكيد موضوعيا لا ذاتيا.

الفساد الاقتصادي:

والفساد لغة هو التطور نحو الأسوأ بالنقص وبالانعدام وشرعا هو البطلان وفلسفة هو مخالفة المنطق ويستعمل المصطلح على نطاق واسع في عدة مجالات كالبيولوجيا وعلم المعلوماتية وغيرها بمعنى التغيير الذي ينتج عنه الانحلال أو التحول لماهو سيئ ومؤذي ، وأما اقتصادا فالتعريف الأحدث والأشمل بأنه “استغلال المنصب والمسؤولية العامة والخاصة لتحقيق مصالح شخصية(1)” وهذا التعريف أشمل من التعريفات السابقة عليه والتي تقصر على القطاع العام أي على مناصب حكومية دونا عن القطاع الخاص باعتبار أن الفساد فيها كظاهرة يخضع لعوامل وأسباب وتقسيمات مختلفة عن العام.

يتقاطع الفساد الاقتصادي بشدة مع الفساد السياسي والمالي والأخلاقي في دائرة مغلقة يغذي فيها كل جزء الثاني ولهذا ركزت البلدان التي نجحت في الخفض على استعمال آليات متزامنة تمس من مختلف أنماط الفساد تماما كما أثبتت التجارب التاريخية أن تجاهل هذا الترابط يؤدي إلى التخبط والفشل (2).

أصناف الفساد الاقتصادي:

يمكن تقسيم الفساد إلى صنفين حسب حجم تأثيره وحجم خسارة المجموعة بسببه (3):

الفساد الكبير : أفعال ارتكبت على مستوى عال من الحكومة تشوه السياسات أو الأداء المركزي للدولة بما يمكّن الزعماء من الاستفادة على حساب الصالح العام.

الفساد البسيط : الإساءة اليومية للسلطة الموكلة إليها من قبل الموظفين العموميين من المستوى المنخفض والمتوسط في تفاعلهم مع المواطنين العاديين ، الذين يحاولون في كثير من الأحيان الوصول إلى السلع أو الخدمات الأساسية في أماكن مثل المستشفيات والمدارس وإدارات الشرطة والوكالات الأخرى.

وقد يرتبط بالفساد السياسي فيكون في شكل تلاعب في السياسات والمؤسسات والقواعد الإجرائية في تخصيص الموارد والتمويل من قبل صانعي القرار السياسي ، الذين يسيئون استخدام مركزهم للحفاظ على سلطتهم ووضعهم وثروتهم.

وهذا التعريف ، وإن كان الأكثر استعمالا، إلا أنه قاصر في الواقع بسبب العلاقة الكمية الجدلية بين النوعين إذ أن الفساد الصغير قد يصبح أثره كبيرا إذا تكرر وأنتشر، والفساد الكبير قد يكون للدفاع أو للتغطية أو باستغلال فساد صغير ولذلك اقترحت دراسات أخرى تقسيمات اشمل(4) إلى:

فردي – عرضي: ويكون حالة فردية غير منتظمة ولا متكررة.

مؤسسي: ويمس مؤسسة بعينها أو قطاعا بكامله ولا يظهر إلا لضعف سيطرة الدولة وغيابها أو غياب قانون واضح ضد الفساد.

منتظم: وهو الفساد الذي يأخذ شكل الظاهرة فيمس كل القطاعات ويولد فسادا سياسيا واجتماعيا ويشكل قمة الأزمة ويشكل ارتباطا بالثقافة المنتشرة و بصورة المجتمع ويحرف معه القانون فيتحول من معارض لمشجع.

يرى المحللون هنا أن تونس مثلا تعتبر نموذجا لمرحلة متأخرة من الفساد المنتظم رغم انتفاضة 2011 بل وربما بسببها، إذ تحول الفساد من فساد طبقة مسيطرة في شكل فساد مؤسسي إلى فساد منتظم يمس كل القطاعات ويحميه ضعف التشريعات وتراجع التطبيق.(5)

أسباب تطور الفساد الاقتصادي:

وكما أختلف الباحثون في تحديد تصنيف الفساد الاقتصادي فأرجعتها نظرية “الاختيار العام”(6) إلى التفاعل بين الحرفاء والموظفين وبين أفراد فاسدين، ما يشير إلى أهمية المحيط الذاتي.

أما علم النفس الوظيفي والسلوكي فيقترح أن الإنسان يتجاوز القانون بطبعه إذا وجد أن ذلك يحل مشكلاته بطريقة أفضل (المتطلبات التنظيمية المرهقة، توزيع الموارد، وتوليد النمو الاقتصادي…).

لكن هاتين النظريتان، وإن سادتا طيلة عقود من الزمن حتى بداية القرن الحادي والعشرين، إلا أنهما تعتبران قاصرتان فعليا عن تفسير جنوح البشر للفساد حتى في مجتمعات تعتبر غير مشجعة عليه فهما تبينان ما ينبغي أن يكون لا ماهو واقع فعليا. ومنهما نستخرج ما يلي (7):

من المرجح أن يتصرف الأفراد الذين يملكون السلطة بشكل فاسد،

من المرجح أن يتصرف الأفراد بشكل فاسد عندما يكونون قادرين على تحقيق مكاسب شخصية، ويكون لديهم تحكم أقل في النفس، ويدركون أن الفساد سيسبب فقط ضررًا غير مباشر، وعندما يعملون في منظومات لا يعاقب فيها السلوك غير الأخلاقي،

من المرجح أن يكون الأفراد أكثر تقبلاً للمخاطرة لتعويض الخسائر، ونفور من المخاطر للحفاظ على المكاسب. من المحتمل أن يزيد عدم اليقين من احتمالية التصرف بشكل فاسد،

العواطف مثل الشعور بالذنب قد تقلل من احتمالية تصرف الأفراد بشكل فاسد،

للتخفيف من هذه التأثيرات المعرفية، يجب على الممارسين دعم نشر المعلومات حول تكاليف الفساد ، والتي تكافئ السلوك الأخلاقي وتضع معايير النزاهة الأساسية ، والتي تحسن عملية صنع القرار،

مطلوب مزيد من البحث حول كيف ومتى تصبح الآليات النفسية والمعرفية دافعة لجعل الفساد أكثر أو أقل احتمالا والآثار النفسية للفساد على الأفراد وعلى حالة للنخب السياسية.

لكن هذا التفسير يضل قاصرا دون ربط فساد الأفراد بفساد المؤسسات وهو ما سعت إليه توجهات أخرى في التنظير الاقتصادي السياسي.

يمكن القول أن التفسير الماركسي للفساد(8) يمكن فهمه على أنه نتاج عاملين مترابطين بشكل وثيق. أولاً ، أن هذا  تكتيك يستخدمه رأس المال عبر-الوطني لخفض تكاليف المعاملات ورفع الفوائد المتوقعة عند الاستثمار. هذا التكتيك هو جزء من الإستراتيجية الأوسع لزيادة استقلالية بيروقراطيات الدولة عن المصالح والنخب المحلية.

وفي الأدبيات الماركسية ، تسعى الجهود الدولية ضد الفساد السياسي إلى تأسيس وتوسيع تدويل الرأسمالية في جميع أنحاء العالم وإلى زيادة الاستقلالية النسبية التي قد تكون لديهم من العديد من المصالح الخاصة الموجودة داخل مجتمعاتهم الوطنية

ثانياً ، إن تدويل مسألة الفساد هو أيضاً جزء من المرحلة الأخيرة  للثقافة الاستعمارية. يساعد التركيز على الفساد كنتاج أخلاقي على نشر فكرة أن الاختلافات العالمية في الثروة والتنمية باعتبارها أساسا نتاج لدونية الثقافات والمعايير الأخلاقية و / أو الأطر السياسية والقانونية  وبالتالي، فهو تفسير يعمل أيضًا كجزء من المعيار تبرير للهيمنة السياسية والاقتصادية التي تتمتع بها الدول “المتقدمة”.

أما النظريات الاقتصادية السياسية الغربية الحديثة (9)  ارتفاع طلب العمولات في الوظائف العامة بما في ذلك القضاء مع انخفاض عامل الردع من جهة،  وإلى تطور السوق الغير قانونية في الدولة، فالفساد الاقتصادي يمثل وسيلة المنافسين الضعفاء (الغير قادرين على المنافسة أو خارج القانون) لمواجهة حدة المنافسة مع الأقوياء الذين يقدرون على مواجهة القانون نفسه عبر تجاوزه أو حتى تحويره (فساد سياسي وقضائي) .

إن الفساد هنا إذن حتمي ويقدم شكلا آخر من أشكال المنافسة بل هو يقدم نتائج ايجابية (10) لاقتصاد الدولة الديكتاتورية إذا كان في حدود لكنه يشكل عائقا إذا استأثرت به النخبة الحاكمة ليصبح محتكرا لها أو إذا ترافق مع انخفاض مستوى الشفافية في الدولة ولذلك تركز المنظمات الدولية لمكافحة الفساد على الدفع نحو الديمقراطية وإلى رفع مستوى الشفافية في التعاملات الاستثمارية دون عناية كبيرة بالفساد المحلي أو الغير منتظم (11).

نتائج الفساد الاقتصادي:

تركز أغلب الدراسات الاقتصادية عند نمذجة آثار الفساد الاقتصادي على أربعة نقاط: الاستثمار الخاص والاستهلاك الحكومي ونفقات الاستثمار والنمو الاقتصادي (12):

النمو الاقتصادي:

تعتبر بعض الأبحاث أن الفساد يساعد على التغلب على القيود البيروقراطية البطيئة وعدم كفاءة الخدمات العامة(13)  خاصة عندما تكون مؤسسات البلدان ضعيفة وتعمل بشكل سيئ و ذات قوانين مبالغ في حدتها (14).

تجادل أوراق أخرى بأن الفساد يقلل من الأداء الاقتصادي عبر زيادة تكاليف المعاملات و ارتفاع نسب المخاطر وعدم اليقين والاستثمارات غير الفعالة (15).

يرى تيار ثالث أنه يمكن توضيح الآثار الغامضة للفساد بمقارنتها مع تطور ميزانية القطاعات العامة

حيث أن آثار الفساد تزيد أو تنقص الاستثمار العام حسب الدولة ويعد هنا الفساد مرتبطا بتحسن النظام الجبائي (النقص في العجز المالي وكذلك الدين العمومي). (16)  .

نجد أن العواقب المتباينة للفساد يمكن تفسيرها بتأثيرات متباينة لمتوسط ​​الفساد ومدى تنظيمه ففي حين يؤدي ارتفاع تواجد الرشوة إلى غموض كل من الأسعار الحقيقية ونسب نمو إنتاجية الشركات المعلنة، نجد إن الرشوة المؤسسية تسهم في تحسن أداء الشركة.

وهذا يعني أنه في بيئات تشجع الرشوة، تنظر غالبية الشركات إليها كمعاملة تفضيلية من المسئولين الحكوميين تسمح لها بالنمو بسرعة، ومن المحتمل أن يكون لمنافسيهم طرقا أخرى غير الرشاوى (أو برشاوى أقل) ليكونوا أكثر كفاءة في الإنتاج والنمو مع الامتثال للوائح البيروقراطية وإلا فسيتم إزاحتهم من السوق.

أما في بيئات حيث الرشوة أقل انتشارًا فينظر إلى الرشوة كرسوم إضافية أو زيادة في التكاليف التشغيلية التي تعوق أداء الشركة (17) .

                                                                      المصدر:scielo.conicyt

 

تستنتج اغلب الدراسات أن الفساد الاقتصادي لوحده قد تسبب في انخفاض نسبة النمو بتونس بنحو 1%(18).

بالأزرق إجمالي الناتج المحلي الواقعي وبالأحمر المفترض

والملاحظ هنا أن الفساد، وإن أثر سلبا على النمو عامة إلا أنه لا يؤثر بصفة مباشرة على الأفراد (19).

Fig. 2: Tunisia GDP per capita

                                                                          معدل الدخل الفردي بتونس

القطاع الضريبي:

هناك اتفاق واسع بين الباحثين على أن الفساد له تأثير سلبي كبير على عائدات الضرائب.

تشير الدراسات في البلدان النامية إلى أنه في كثير من الأحيان لا يمكن جني أكثر من نصف الضرائب التي يجب تحصيلها بسبب الفساد والتهرب الضريبي. وحتى عندما يشير بعض الباحثين إلى أن الفساد يمكن أن يكون قوة معززة للكفاءة في تحصيل الإيرادات الضريبية من خلال تحفيز ضباط الضرائب على العمل بجدية أكبر ضد تحفيز التهرب الضريبي فإنهم يخلصون إلى أن وجود الفساد يقلل من عائدات الضرائب على المدى الطويل (20) .

في الواقع فإن النمو الاقتصادي في الاقتصاديات الخالية من الفساد أعلى منه في الاقتصاديات الفاسدة. ومع ذلك ، فإن أي اختلاف إيجابي في المعدل الهامشي للضرائب عن الحد الأمثل يمكن أن يؤدي إلى تأثير سلبي على النمو يمكن تخفيفه عن طريق الفساد (21).

(Fig. 4 Growth as a function of the tax rate in USA as example (22

في هذه العينة، تم تضمين بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الـ 46 ودول أمريكا اللاتينية: أستراليا ، النمسا ، بلجيكا ، بوليفيا ، البرازيل ، كندا ، كولومبيا ، كوستاريكا ، جمهورية التشيك ، الدنمارك ، الإكوادور ، السلفادور ، إستونيا ، فنلندا ، فرنسا ، ألمانيا ، اليونان ، غواتيمالا ، المجر ، تشيلي ، أيسلندا ، أيرلندا ، إسرائيل ، إيطاليا ، اليابان ، لوكسمبورج ، كوريا ، المكسيك ، هولندا ، نيوزيلندا ، نيكاراغوا ، النرويج ، باراجواي ، بيرو ، بولندا البرتغال ، سلوفاكيا ، سلوفينيا ، إسبانيا ، السويد ، سويسرا ، تركيا والمملكة المتحدة وأوروغواي والولايات المتحدة وفنزويلا. تم اختيار عينة البلدان وفقًا لتوافر البيانات وقابليتها للمقارنة. تم استيفاء البيانات المفقودة حول عائدات الضرائب لعام 2013 من خلال اتجاه خطي في حالة 4 دول (23)

يؤدي الفساد الاقتصادي عامة إلى التهرب الضريبي ما يجعل الفارق بين الموارد الفعلية والمتوقعة عند وضع الموازنات كبيرا يؤدي بالضرورة لعجز الحكومات عن تنفيذ وعودها وبرامجها بشكل ملموس(24) إضافة إلى الإخلال بمبدأ العدالة الأفقية(25) وصعود الشعبوية(26)  .

في تونس،  يكشف أحدث تقرير صادر عن النزاهة المالية العالمية أن الدولة تخسر 1.684 مليار دولار سنويًا بسبب التهرب الجبائي (27). ويمثل هذا 3.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي التونسي، وهو عجز مذهل كان سيسمح للدولة بالتغلب على أزمة ميزانيتها. كما ساهم قانون المصالحة في خسائر مالية معتبرة(28) عمقت أزمة الفساد مقابل ارتفاع الضرائب ارتفاعا سريعا .

Fig. 6: Tunisia Corruption Index 

 

Fig. 7: evolution of Income taxes, Tunisia

Fig. 8: 

 

نفقات الاستثمار والاستهلاك الحكومي:

يؤدي ارتفاع الإنفاق على المشاريع العمومية الجديدة، والتي تركز عليها الدول ذات الفساد المؤسسي، إلى تقليل الموارد المتاحة للإنفاق على المشاريع القائمة (التشغيل والصيانة) لذلك ، فإن الظاهرة التي تتم ملاحظتها بشكل متكرر هي الظروف السيئة للبنية التحتية القائمة (الطرق التي بها حفر ، والمباني في حاجة ماسة للإصلاح ، وما إلى ذلك).

غالبًا ما يلاحظ المرء المناطق التي يتم فيها تنفيذ المشاريع الجديدة بالتوازي مع  ترك البنى الموجودة أساسا للتدهور.

وبشكل أكثر تخمينًا، في حالات الفساد المدقع، قد يتم تقليل تشغيل وصيانة البنية التحتية المادية للبلد عن قصد حتى تتدهور بعض البنى التحتية، مثل الطرق، بسرعة إلى النقطة التي تحتاج إلى إعادة بنائها، وبالتالي مما يتيح لبعض المسئولين رفيعي المستوى الفرصة لاستخراج عمولة أخرى من المؤسسة أو المستثمر الذي سيضطلع بالمشروع (29).

يترتب عن الفساد الاقتصادي أيضا تخفيض سقف الانجازات الممكنة والعمل على إيقاف التدهور عوض العمل على التطوير ويرتفع بالتوازي حجم الإنفاق على قطاعات غير ذات أولية أو ذات مردود محدود كالرياضة والإعلام وكذلك يتكرر حضور قطاعات الدفاع والأمن ضمن هاته المصاريف في غالب الدول، كما يعود الفساد بالضرر على مؤسسات الإنتاج الذاتي الخاصة والعامة مقابل الاعتماد على التوريد (30).

Fig. 9: The_Effect_of_Corruption_on_Government_Expenditure 

Fig. 10: 

ولا تبدو تونس (31) بعيدة عن هاته الظاهرة إذ، وفي مقابل ارتفاع نسبة الإنفاق الحكومي لتبلغ 30% من المصاريفونسبة الدين العمومي لتبلغ 7% ، انخفظت عائدات الدولة المؤسسات العمومية لتصل لنسبة 24%.

Fig. 11

Fig.12 : حجم الاعتماد على الجباية مقابل المداخيل غير الجبائية

 PDF finances.gov.tn

الاستثمار الخاص:

تخلص عديد الدراسات إلى أن تأثير الفساد الاقتصادي على الاستثمار الداخلي (بمختلف مستوياته) والخارجي يختلف اختلافا كبيرا عبر الدول ويبدو التأثير السلبي واضحا على الدول التي تمثل مناطق عبور (شمال إفريقيا وجنوب الصحراء…) أكثر من الدول التي تقع على الإطراف (الاسكندينافية، أمريكا الجنوبية…)  وتبدو الأسباب هنا غامضة نوعا ما لكن النتيجة العامة هي أن حجم الاستثمار الخارجي يتناسب عكسيا مع حجم الاستثمار الداخلي في نفس القطاع في بيئة تشجع على الفساد الاقتصادي (32).

 

Fig. 12: Descriptive Statistics 

وتعتبر تونس معنية بشكل مباشر بهذه العلاقة العكسية بين الاستثمار والفساد حيث تطور ترتيبها من 32 سنة 2000 إلى 74 سنة 2018 وليستقر عند نفس الأرقام في 2019 على مؤشر الشفافية(33) .

 

 

Fig. 13 :

هذه المعدلات قابلها تراجع ثم تذبذب في حجم الاستثمار الخارجي باستثناء قفزة كمية في النصف الأول ل2019 وارتفاع في حجم القروض الموجهة للمهنيين (استهلاك) وللخواص (شركات خاصة) (34) أي من 680 م.د. سنة 2016 إلى 710م.د. سنة 2019(35) .

Fig. 14 : Tunisia Foreign Direct Investment

 

Fig. 15: تطور قروض الجهاز المالي للاقتصاد حسب المستفيد

مؤشرات201320142015201620172018

 

قروض للمهنيين411274403747059514785899565027
قروض للخواص162791755218555205592271323897
المجموع574066158965614720378170888924

PART I : FINISHED Zied Hermes Mejri. 2020

 


Références:

 

 1) Johnston, M. , 1997, “What can be done about  Entrenched Corruption?” Paper presented to the Ninth Annual Banl Conference on Development Economics, The World Bank, Washington DC., 30 April – 1 May.

2) لم يحدد القانون التونسي تعريفا صريحا للفساد الاقتصادي خاصة والفساد عامة

3 ويكيبيديا، الفساد. بصرف

4 Johnston, 1977

5 سارة يركيس، تقرير مؤسسة كارنجي : عدوى الفساد في تونس. بتصرف

6 لفهم نظرية الاختيار :

sasapost.com

ahewar.org

u4.no

7 u4.no

cpim.org8

9 Three paradigms for the analysis of corruption، ALBERTO VANNUCCI، Università di Pisa

10 Corruption_Is_a_Problem_of_Political_Theory_and_Pr.pdf

11   مقارنات عبر undp.org و transparency-initiative.org

و u4.no

12

yitt معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المفترض للفرد حسب الاقليم i  والفترة

eit= عامل الخطأ

corruption: عدد حالات الفساد المسجلة في الاقليم في نفس الفترة

sciencedirect.com

13 (Huntington 1968 ، Lui 1985 ، Lein 1986)

14 (Acemoglu and Verdier 2000 ، Meon and will  2010)

15 (Murphy et al.1991 ، Shleifer and Vishny 1993 ، Rose-Ackerman 1997)

16 Hanousek and Kocenda ،2011

17 Figure Average bribery mean and dispersion effects on the sales and productivity growth of firms

weforum.org22

Note: the average real sales growth is 4.6% and the average labour productivity growth is 3.1%.

weforum.org

18   ImpactofCorruptiononEconomicDevelopmentCaseofTunisia.pdf

emerald.com

19  World Bank, 1997 b, World Development Report 1997: The State in a Changing World, New York: Oxford University.

 20   Fjeldstad,    O-H.; Tungodden, B.    (2001).    Fiscal Corruption:  A  vice  or  a  virtue?.   CMI  Working  Paper,  2001:13

21  Attila, G.  (2008).   Corruption,  Taxation  and  Economic  Growth:  Theory  and  Evidence.   CERDI-CNRS  Working  Paper, 2008

22 weforum.org

academia.edu

24 pide.org.pk

25 unesdoc.unesco.org

transparency.org26

gfintegrity.org27

web.archive.org28

ictj.org

carnegieendowment.org

29 Corruption, Public Investment, and Growth .Vito Tanzi and Hamid Davoodi

30 .باولو مورو، الفساد: الأسباب والنتائج، التمويل والتنمية، 1998

31 cabri-sbo.org

32 core.ac.uk

isdsnet.com

33 transparency.org

  • CPI 2000 Score relates to perceptions of the degree of corruption as seen by business people, risk analysts and the general public and ranges between 10 (highly clean) and 0 (highly corrupt).
  • Surveys Used refers to the number of surveys that assessed a country’s performance. 16 surveys were used and at least 3 surveys were required for a country to be included in the CPI.
  • Standard Deviation indicates differences in the values of the sources: the greater the standard deviation, the greater the differences of perceptions of a country among the sources.
  • High-Low Range provides the highest and lowest values of the sources. And, because of statistical factors it is possible, as seen in the top three cases in this CPI, that the highest value exceeds 10.0 in this column.

bct.gov.tn34

kapitalis.com35

 

 

 

 

.

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب سميرة ربعاوي

سميرة ربعاوي

طالبة دكتوراه قانون خاصّ ، اختصاص قانون الشغل (الحماية القانونية للمرأة في قانون الشغل ). ناشطة حقوقية نسوية

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: