الصّادق بن مهنّي :إيجاز عن كتاب ” الليالي السّود ” لعبد الجبّار المدّوري

img
الصّادق بن مهنّي :إيجاز عن كتاب ” الليالي السّود ” لعبد الجبّار المدّوري
نشر: منشورات الفينيق – تونس 2016- في 176صفحة من الحجم المتوسّط
 
 صنّف النّاشر الكتاب على أنّه رواية و على صفحة الغلاف الأولى وسم الكتاب بأنّه “رواية في الخيال السّياسيّ” .وعلى الصّفحة الرّابعة من الكتاب ورد أنّ الأحداث تدور في المستقبل…
أمّا وأنت تقرأ الصّفحات  الواحدة بعد الأخرى فإنّك ستجد نفسك في التّاريخ الرّاهن أو التّاريخ السّيّار… أنت في قفصة عام 1980… وأنت في بنقردان تجابه الإرهاب وتتصدّى للهمّج …وأنت في قرى الوسط الغربيّ وعند سفوح جباله يغشاها بين حين وحين “حرّاس غابات” الشّعانبي… بل إنّك في الآن وهنا محتملا وممكنا ولا شيء يحول دونه…أفليس أغلبنا نستفيق كلّ صباح ونعيش نهارنا كلّه متوجّسين من خبر أسود قد يحدث بل قد يكون حدث هنا أو هنالك؟
فبنقردان قد أخبرتنا أنّ حدثا من قبيل أن تحتلّ “داعش” أو أخواتها في غفلة منّا قفصة قد غدا أمرا غير  مستحيل وخرج من الخيال ليصبح ممكنا…
ومثله خبر الصّمود والمقاومة ودحر الغازي رغم تشاؤم المتشائمين وخيانة الخونة والأفّاكين.
ذلك أنّ الأسلوب واللّغة اللّذين اختارهما عبد الجبّار لروايته يجعلان القارئ يعيش الأحداث المتخيّلة  حامية ومحيّرة وكأنّها أحداث السّاعة – أحداث تجري…
المدّوري الصّحفيّ و المدّوري المناضل المتخفّي والمدّوري الرّوائيّ والمدّوري ناشر تآليفه سرّا زمن المنع والمصادرة تآزروا جميعهم ليكتبوا تقريرا في صيغة رواية أو رواية في شكل تقرير يسير القراءة وإن ممضّا وموجعا…
وحقّق المناضل والرّوائيّ عبد الجبّار المدّوري مبتغاه.
Facebook Comments

الكاتب جمال قصودة

جمال قصودة

شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة أنتلجنسيا للتنمية الثقافية و الاعلام ( مقرّها ميدون جربة ،تونس )

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: