الصادق بن مهني : لينا! ستظلّين شمسي… يا أروع الشّمسين!

img

الصادق بن مهني : لينا! ستظلّين شمسي… يا أروع الشّمسين!

لينا!
هذه الصّبيحة أردت أن أكون شيئا منك: أطلت السّهر أترجم وأتبادل كلمات مع أصدقاء وصديقات أغلبهم في الأصل أحبّتك والآن أصبحوا/أصبحن منّي. وحاولت أن أعمل ولو قليلا “زيّك” في ما يهمّ الذّواء .
ولم أغف إلاّ قليلا…وسرعان ما أحسستك تفتحين باب شرفتك تنتظرين البزوغ شفقا أحمر يأتي من وراء بحرك الهادئ …
قالت لي نفسي:ألا انهض واستمتع معها.
وما كدت أخرج من سريري حتّى بهرت و انبهرت : الشّمس وهي لمّا تبزغ بعد تملأ الدّار تفيض على الحديقة تغمرني من داخلي وأنت لاأعود أراك أسمعك تهمسين :” بحرنا هذه الأيّام ليس في حاجة لنهبّ نحميه فهو تخلّص من درنه. أليس كذلك يا نجيبه؟” وفهمت أنّ البحر هدأ لأنّه أحسّك ترعينه.
وفجأة سمعت-رأيت العصافير تقبل وبعض فراشات تحرّك أجنحتها وأحسست أمينا يستفيق وكلّمني صفوان : “لقد أنهيت ما تعهّدت به: سهرت مع لينا وحوّلت كلامها نصّا مخطوطا.”
لينا!
أدرك أنّي خذلتك في حربك على فساد الأدوية وفساد صانعيها وخدّامهم .خذلتك لم أعرف ما أفعل ولا من أين أبدأ وفاتني أنّ في الحياة القصر. ولكن على عهدي معك سأسعى أن أكون:سأحاول وأحاول. وأدرك أنّك ستنصرينني.
…ملأتني الشّمس وما بزغت الشّمس.
وأحسست يدا رفيقة يدك تربّت على كتفي.
ستظلّين شمسي… يا أروع الشّمسين!

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: