الصادق بن مهني :لينا حبيبتنا!

img
الصادق بن مهني :لينا حبيبتنا!
على عادتها استفاقت أمّك باكرا وعلى عادتي تكاسلت.استنهضتني ملحّة وحتّى تحفّزني قالت:”لينا تحرص دائما على مواعيدها بل وتصرّ على أن تصل قبل الموعد كلّما تعلّق الأمر بتحرّك.”
وفي طريقنا إلى باردو كنت معنا . كان كلّ منّا يذكّر الثّاني بتفاصيل من تنقّلاتنا الكثيرة و إيّاك إلى باردو وغير باردو.وخلال صمتنا الظّاهر كانت شفتا كلّ منّا تهمسان:كان كلّ منّا في سرّه يحادثك – يستشيرك -يستنير بآرائك – يمازحك.
ومن أوائل الواصلين كنّا.
ثمّ تكاثر الشّباب وخصوصا الشّابّات متحدّين الإملاءات التّعسّفيّة والقرارات الاعتباطيّة.
وصدحت الحناجر بالشّعارات المصرّة على تحقيق الحلم.
و رأيناك تهزجين معنا وسمعنا بسمتك اللّذيذة .ورفع أحبّتك صورك باتّجاه العلى.
ونادت متشبّثة بالتّصدّي:”لينا خلاّت وصيّه:لا تنازل ع القضيّه”.
وسمعتك متفائلة جذلى تطلقين العنان للفرح:”ها أنّ الأحبّة قد عادوا إلى الشّوارع والسّاحات. وها أنّهم ينتصرون. المدّ قادم قادم والجزر يتلاشى والزّجر وإن أقرّوه مندحر”.
و بعنجهيتهم البائسة وتهافتهم المتكالب وغرورهم الصّلف وشراستهم الحمقاء تجرّأ أصحاب الهراوات المستقرّة في أدمغتهم قبل أيديهم وانهالوا ضربا وتعدّيا على زهر الوطن. وتبيّن مرّة أخرى أنّ من يدّعون حاجة لحماية هم من يتعيّن لجم إفكهم وكبح جماح هرولة من لهم عليهم سلطان إلى سلطة فاسدة وغاشمة.
وتذكّرتك تمازحينني:” اشتقت وجع الهراوات وعطر الغازات”.
لينا عزيزتي!
رائعات رائعات  رفيقاتك رائعات ،جميعكنّ رائعات.
ومثلهنّ روعة وسخاء رفاقك الواقفون سدّا ضدّ التسلّط والرّجعيّة.

الصورة المرفقة  لصاحبها او صاحبتها و نحترم شديد الاحترام حقوقه او حقوقها  الابداعية 

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: