الشَّيْطانُ حَيٌّ -عبدالناصر الجوهري

img

الشَّيْطانُ حَيٌّ 

شعر: عبدالناصر الجوهري – مصر

سُمِعَ الصُّراخُ لمنْ يُحاصرُ في الجوارِ،

وما انتفضنا للهَوَاشمِ ،

أو أغثْنا صَرْخةً ،

أو صَرْختينْ

كذبَ الرُّواةُ لكى نكذِّب كلَّ عينْ؟

هل فرَّتُ الأعْرابُ مِنْ هول النِّزال،

فأورثتْ فينا المذاهبُ ،

أمْ ستثأر مِنْ “حُنينْ”؟

هل كان في التَّاريخ فلْسفةٌ لحقِّينْ

يوم التقى السَّيفان عُدْنا ،

ما انْتهينا،

كيف صرْنا أُمْتينْ؟

هل فرَّتُ الأعْرابُ أمْ جاءتْ هنا؛

لتميلَ لو مالتْ لإحْدى الكفَّتينْ

مات القصيدُ على “الفُرات ” ،

وكان مكْتوفَ اليدينْ

وتكرَّستْ فينا الضَّحايا

من قبائل “حضرموت” إلى بلاد “الرَّافدينْ”

بعناكِ يا بغْدادُ – عمدًا – مثلنا بعنا “الحُسينْ ”

في كربلاء  الموتُ أسقى رملها

بدماء نسل الأكرمينْ

مَنْ حرَّف التَّاريخَ مَنْ؟

من يُبْترُ الهاماتِ مَنْ؟

مَنْ أعلن التَّوريثَ منْ؟

مَنْ أعلن التَّحكيم بعد  الهجرتينْ؟

لم يعْطنا شرَفَ القتال بخوْذةٍ،

أو خوْذتينْ

فترحَّموا شاخ الصَّهيلُ،

ومات سيُّدنا “الحُسينْ”

و”القُدْسُ” أهدوا – في فهارس هٌدْنةٍ – مُفْتاحَها ؛

لو ردَّ أصْحابُ الثَّرى

مُسْتوطنينْ

دعوا اقتتالاً  طائفيًّا ليس يشْغلُ عاقلًا

فلمنْ نسدِّدُ كلَّ دينْ؟

والأرْضُ عهْدُ المشْرقينْ

والأرضُ عهْدُ المغْربينْ

ويُقالُ في بلْداننا

الشَّيطانُ حىٌّ في اقتتال المذْهبينْ.

 

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: