الثورة الصناعية الرابعة والعصر الحديث

img

الثورة الصناعية الرابعة والعصر الحديث

بقلم د. توماس فيلبيك / د. نيكولاس ديفز

ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف

مراجعة: سوسن علي عبود

 

نحو فكرة أفضل للثورة الصناعية الرابعة

في شهر كانون الثاني من عام  2016 ، نشر كلاوس شواب مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي كتابًا بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة”. ومنذ ذلك الحين ، تم استخدام مصطلح “الثورة الصناعية الرابعة”  لتأطير وتحليل تأثير التكنولوجيات الناشئة على سلسلة كاملة من التنمية البشرية في بداية القرن الحادي والعشرين بدءاً من المعايير الاجتماعية المتطورة والمواقف السياسية الوطنية إلى التنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية.

يؤكد مفهوم الثورة الصناعية الرابعة أن التغير التكنولوجي هو محرك التحول ذي الصلة بجميع الصناعات وأجزاء المجتمع . وعلاوة على ذلك ، فإنه يسلط الضوء على فكرة أنه في مراحل معينة من التاريخ   تظهر مجموعات من التقنيات وتتحد مع بعضها بطرق شتى تترك آثاراً تتجاوز الزيادات التدريجية في الكفاءات . الثورات الصناعية عبارة عن ثورات في الأنظمة التي تحيط بنا وتحدث تغييرات في التفاعل المعقد بين البشر والتكنولوجيا ومع عدد من التحولات التي تؤدي إلى طرق جديدة للإدراك والتصرف والوجود.

غالبًا ما يتم اعتبار فكرة الثورة الصناعية الرابعة  مرادفًا لمصطلح ” الصناعة 4″ وهي مبادرة ظهرت في ألمانيا بين عامي 2011 و 2015 تركز على تطبيق التقنيات الرقمية على التصنيع .  مع العلم أن هذين المصطلحين لا يرتبطا  مع بعضهما البعض لكنهما يصفان أشياء مختلفة  . تمثل ” الصناعة 4″  مكونًا مهمًا في إطار الثورة الصناعية الرابعة  الأكبر مع تركيزها الأكثر ضيقا والحيوي على العلاقة بين الرقمنة والتحول التنظيمي وتحسين الإنتاجية في أنظمة التصنيع والإنتاج.

تمثل  الثورة الصناعية الرابعة  في الأساس  سلسلة من التحولات المهمة في الطريقة التي يتم بها إنشاء القيمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتبادلها وتوزيعها. وترتبط هذه التحولات في القيم ارتباطًا وثيقًا بظهور تكنولوجيات جديدة تمتد عبر العوالم الرقمية والفيزيائية والبيولوجية  وهي الأقوى عندما تجتمع وتتكامل مع بعضها البعض. تمثل الثورة الصناعية الرابعة  في الثقافة التكنولوجية المعاصرة التي تنتشر في جميع أنحاء العالم  ما تسميه شيلا جاسانوف “التخيل الاجتماعي- التكنولوجي”. ويركز المفهوم الانتباه على الحاضر من خلال التذرع بتجارب المجتمع في الماضي ورؤيته المستقبلية المحتملة . ومن خلال الاعتماد على اللغة المرتبطة بكل من التاريخ الاقتصادي والتغيير السياسي ، يُبرز مصطلح الثورة الصناعية الرابعة  أهمية التغييرات المستمرة والمحتملة في الأسواق  وتدفقات المعلومات  واتجاهات التوظيف  والنتائج البيئية والتغيرات في ميزان القوى العالمية.

الثورة الصناعية الرابعة مقابل الثورة الرقمية

تعتبر الصفة  “الرابعة” مهمة لأن هذه الثورة تهدف إلى دفع الحوار الاستراتيجي إلى ما بعد الثورة الرقمية   والتي وصفها آخرون بأنها انتقال من عصر صناعي إلى عصر المعلومات  أو تم تحديدها بوضوح أكثر على أنها الثورة الصناعية الثالثة التي تستند إلى تكنولوجيات المعلومات الرقمية. وتعتمد الثورة الصناعية الرابعة على التبادل السريع للمعلومات التي أصبحت ممكنة من خلال الأسس التي تركز على البيانات للتكنولوجيات الرقمية للثورة الصناعية الثالثة والتي اعتمدت بدورها على أنظمة الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية التي حدثت في قلب الثورة الصناعية الثانية .

تكمن أهمية توضع طبقة العلاقات في أنها تظهر  أن الثورة الصناعية الرابعة هي الأنسب لدراسة التقنيات والأنظمة التي تأخذ العالم الرقمي كأمر مسلم به . واليوم ، فإن الجمع بين خوارزميات قوية للتعلم الآلي   وأجهزة استشعار منخفضة التكلفة ومشغلات متقدمة  تسمح بتضمين التقنيات بسهولة  في بيئتنا المادية . علاوة على ذلك ، عند دمجها مع أساليب التصوير المتقدمة ومعالجة الإشارات وتحرير الجينات  فإن لديها القدرة على التأثير على حالتنا الفسيولوجية وكلياتنا المعرفية . و تعد التقنيات الرقمية جزءًا من نسيج الحياة اليومية  وحيث إنها تؤدي إلى ظهور طبقة جديدة من التقنيات الفيزيائية والبيولوجية  فمن الأهمية بمكان النظر في الطرق التي تعمل بها التقنيات الحديثة الناشئة فوقها على توسيع قدراتها بما يتجاوز الوظيفة المباشرة المتمثلة في القدرة على إرسال وتخزين ومعالجة كميات أكبر من البيانات بشكل كبير.

وهذا لا يعني أن الثورة هي ثورة “ما بعد رقمية ” بالكامل . بدلاً من ذلك ، ربما يتم تصورها بشكل أفضل على أنها ثورة “الشروع الرقمي بالمشاريع الخارجية ” حيث تشكل التقنيات التي نراها تغير القيادة طبقة خصبة من الابتكار تعتمد على المؤسسات الرقمية . هذه التقنيات   والروبوتات   والمواد المتقدمة   والتعديلات الوراثية  وإنترنت الأشياء   والطائرات بدون طيار   والتقنيات العصبية   والمركبات المستقلة   والذكاء الاصطناعي   ورؤية الماكينة   أصبحت أكثر اندماجًا في الفضاءات المادية والاجتماعية والسياسية   وتغيير السلوكيات والعلاقات  ومعانيها .   إن نتائج البحث والتطوير والتحول التجاري المستمر وتبني التقنيات الناشئة ذي صلة إلى حد بعيد بالمنتجات التي تجعل حياتنا أسهل  و تعكس مجموعة أساسية من التحولات في الهوية الإنسانية وإعادة هيكلة الطرق التي نجرب فيها العالم.

تاريخ موجز للثورات الصناعية

الثورات الصناعية هي أكثر من مجرد حقب زمنية  حيث يتم  فيها تطوير التكنولوجيات الجديدة وإدخالها للعمل  بل هي أوقات للتغيير التكنولوجي التي تحتوي على مجموعة معينة من الخصائص المرتبطة بالتحول الاجتماعي الأوسع والمتزامن معها . إنها تؤدي على تغييرات تتجاوز القدرات التكنولوجية السرية وتحدث الثورات الصناعية تحولا في أنظمة الطاقة بأكملها.

جلبت الثورة الصناعية الأولى  التي ظهرت لأول مرة في المملكة المتحدة في القرن الثامن عشر   قوة البخار وسياسة المصنع   حيث تم إخراج النساء من أدوار التصنيع لصالح ثقافة مكان العمل التي يهيمن عليها الذكور . وخلقت مجموعة من القوى البخارية والإنتاج الميكانيكي تغييرا في إخراج المنتج  . أدت هذه الزيادة الديناميكية في القدرات والإنتاجية إلى التحضر ونمو اقتصاديات السوق الإقليمية والعالمية  وظهور أهمية الحكومات الديمقراطية  والطبقة المتوسطة الصاعدة في نصف الكرة الشمال في الغرب كما ألهمت الثورة الصناعية الأولى  المساعي العلمية والتقنية ومراجعة المجالات الأكاديمية  وجلبت أشكالًا جديدة من الأدب   وحيث أن العلوم التي تموّلها الدولة ليست هي السائدة  ، فقد حفزت الثورة الصناعية الأولى  مساعي تنظيم المشاريع لتحفيز مزيد من الاختراقات واكتساب رؤى جديدة في التخصصات الناشئة.

إن الثورة الصناعية الثانية التي قام فاسكل سمايل بتأريخها بشكل مقنع في الفترة ما بين 1867 و 1914   هي موجة لاحقة من تغيير النظم التي تجمعت حول الاعتقاد الحديث بأن العلم والتكنولوجيا هما الطريق المؤدية نحو حياة أفضل وأن التقدم هو في كثير من الأحيان قدر من أجل الإنسانية . ثم قام رواد الأعمال بتطبيق العلم على الإنتاج النهائي  وشهد العصر مجموعة كبيرة من المنتجات التي كانت هي نفسها المنتجات المباشرة للعلوم والهندسة . كما أحدثت الثورة تغييراً ملحوظًا في علم المقاييس والستاندرات العالمية  والتعقيد التقني والدقة في التصنيع  وكذلك البنية التحتية التكنولوجية واسعة النطاق مثل شبكات الكهرباء وأشكال جديدة من وسائل النقل العام على أساس محرك الاحتراق الداخلي  إلى جانب الابتكارات الجديدة مثل الباخرة والهاتف  والتوربينات الغازية  والأسمدة الصناعية والإنتاج الضخم و جمهور ضخم  أكثر تنقلًا وإدراكًا يطور لديه رغبة ذاتية  في التجارة والسفر وربما كان أهم جانب بالنسبة للثورة الصناعية التالية هو المعلومات .

أحدثت الثورة الصناعية الثالثة  التي بدأت بشكل جدي في أعقاب الحرب العالمية الثانية  تغييراً جذرياً في نظرية المعلومات وقوة البيانات . وازدهرت جنبا إلى جنب مع اكتشاف الحلزون المزدوج و سباق الفضاء وتطوير الطاقة النووية . لقد شكل عالم ما بعد الحرب الذي يحتاج إلى قواعد اقتصادية جديدة و مفاهيم متغيرة للمكانة الإنسانية في الكون والعالم الطبيعي والنظام السياسي . كما أنه يربط مجتمعات الكوكب مع بعضها من خلال بناء البنية التحتية والتطبيقات مما يخلق تدفقات جديدة من تبادل المعلومات التي تواصل وتستمر في تشكيل القيم والمعارف والثقافة . ثم أدركت الحكومات والشركات قوة أجهزة الكمبيوتر في إجراء عمليات حسابية معقدة في نهاية المطاف للمصلحة العامة . أدى التقدم السريع في زيادة الطاقة الحاسوبية إلى عالم أكثر ترابطًا وتعقيدًا بطرق عديدة ولا يزال الحاسوب يقود التغيير عبر القطاعات والمناطق في بداية الثورة الصناعية الرابعة  تمامًا كما لا يزال الانتشار المستمر للوصول إلى الكهرباء يحقق فوائد الثورة الصناعية الثانية للمجتمعات حول العالم.

الثورة الصناعية الرابعة مثل الثورات الصناعية التي سبقتها توفر فرصًا مذهلة للأفراد والصناعات والأمم . وتعتمد على  الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وإمكانات الحوسبة الكمية وقدرتها على تحسين النظم بشكل أفضل . تُظهر تكنولوجيات دفتر الأستاذ العام الموزعة – على سبيل المثال كما يحدث  في السلاسل المغلقة  فائدة تفوق بكثير ظهور العملات المشفرة  كتوفير تعريف رقمي آمن و إدارة مظاهر الاحتيال  والغش والعوامل الخارجية في سلاسل القيم وخلق شفافية أكبر في المشتريات الحكومية.  وقد تزيد قريبًا القدرات المعرفية والجسدية البشرية بطرق لا يستوعبها العقل في شؤون  كانت خيالًا علميًا خالصًا منذ عقد واحد فقط ، في حين أن الأساليب الأسرع والأكثر ديمومة للطباعة متعددة الأبعاد والتي ستجلب كائنات جديدة  وهياكل شخصية وفريدة من نوعها وأساسية إلى الحياة اليومية.

 

 انتشار الثورة الصناعية الرابعة في العلاقات الدولية

إن مصطلح  الثورة الصناعية الرابعة  ليس مصطلحا أكاديميا خاصا بطبيعته . ويتحمل المؤرخون وعلماء الأنثروبولوجيا المسؤولية الثقافية النهائية عن إنشاء ودعم الأطر للطريقة التي ننظر فيها إلى التاريخ والتنمية المجتمعية . ومع ذلك ، فإن التعبير والمفهوم يعملان على اختيار التاريخ الفضفاض المذكور أعلاه وتقديمه في نموذج عقلي متماسك وقابل للتطبيق عمليًا ومفهوم يوضع في السياق ويفرض وجود مجموعة من التحولات الحالية لها سمات مماثلة للثورات الصناعية السابقة.

كما أن قوة اللغة في تسمية الظواهر تكمن في جعلها مفهومة ويقود ذلك لتحفيز العمل. يهدف مفهوم الثورة الصناعية الرابعة إلى مساعدة الأفراد والمنظمات في فهم التفاعل بين البشر والتكنولوجيا في وقت تتطور فيه الطاقة الحاسوبية والتقنيات الحيوية والذكاء الاصطناعي و الطاقات المتجددة و التصنيع الإضافي  والعديد من التقنيات الناشئة الأخرى تشي  بأننا سنتغلب على التعقيد القادم.  وسوف يجلب العصر الجديد تحديات تقنية وأخلاقية للقطاعات ومجموعات أصحاب المصلحة والأعراف الاجتماعية بدءا من السيارات ذاتية التحكم إلى البشر الذين تم تصميمهم بيولوجيًا  .

لذلك ، فإن العمل الهام فيما يتعلق بالثورة الصناعية الرابعة ليس في تعريفه أكثر مما ينبغي ، بل في فهم وتشكيل تأثيره . وعند القيام بذلك ، يمكن تطبيق أربعة مبادئ على المناقشات التي تربط التقنيات الناشئة بالعلاقات الدولية :

الأول هو التركيز على الأنظمة  بدلاً من التركيز على التقنيات . على الرغم من أن الذكاء المصطنع و والسلاسل المغلقة من المفاهيم الموضوعية اليومية  ، فإن النقاش المهم هو كيفية التحكم في هذه التقنيات كجزء من أنظمة أوسع  وليس كقدرات فردية. وهذا يتطلب مستوى من “الحد الأدنى من الفهم القابل للتطبيق” للمواضيع المعقدة والسريعة الحركة بالإضافة إلى الاستعداد لدراسة التأثيرات الاجتماعية والسياسية رفيعة المستوى للأنظمة المستقبلية.

والثاني هو التركيز على ضمان تمكين التكنولوجيات الناشئة حقًا للمواطنين بدلاً من توجيههم . وقد أشار جانور لانيير إلى أن نماذج الأعمال المبنية على التلاعب بالسلوك على نطاق واسع  تتعارض بشكل جوهري مع القيم الفردية للحرية ومفاهيم السيادة الوطنية.

والثالث هو العمل الجماعي حسب التصميم وليس حسب الواقع الافتراضي. ونحن ما زلنا في بداية الثورة الصناعية الرابعة ، وهذا يعني أن القواعد والمعايير والبنية التحتية واللوائح ونماذج الأعمال التي ستحدد المستقبل لا تزال ناشئة ، ويجب مناقشة مثل هذه القرارات الهامة بشأن مستقبل اقتصادياتنا وأنظمتنا السياسية ومجتمعاتنا من قبل مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة المسؤولين  بما في ذلك الحكومات والصناعات ومجموعات المصالح.

والرابع هو التفكير في القيم والأخلاق كميزة مهمة وليس كمصدر إزعاج للأنظمة التكنولوجية . إن التقنيات ليست  ولم تكن أبدا  مجرد أدوات . لا يوجد شيء اسمه نظام خالٍ من التحيز والتكنولوجيات تؤثر من خلال البيانات التي تقوم بترميزها  ضمنيًا وظاهريا.  إنها تجسد قيم مصمميها وتعكس وتقييد رغبات مستخدميها. ويجب مراعاة أخلاقيات التكنولوجيا في جميع مراحل تطويرها وتنفيذها . كما يجب أن يُنظر إلى القيام بذلك على أنه مثال عملي يمكن الوصول إليه وضروري لخلق المستقبل التكنولوجي الذي نريده.

هذه المبادئ الأربعة معيارية عمدا . إن مفهوم الثورة الصناعية الرابعة  ليس  ولا ينبغي أن يكون مجرد محاولة لوصف الماضي أو الحاضر أو ​​المستقبل . إنه أداة للتفكير بعمق في ديناميكات وقيم وأصحاب المصلحة والتكنولوجيات في العالم الذي يتغير بسرعة والتي تدفع العمل الجماعي داخل الدول القومية وعبرها بطريقة تؤدي إلى مستقبل أكثر شمولاً وعدلاً وازدهاراً.

في الوقت الذي تبني فيه الثورة الصناعية الرابعة على رأس هرم الثورة الصناعية الثالثة  ومع ظهور تقنيات جديدة ومع الاستفادة من البنية التحتية الرقمية العالمية لتوسيع نطاقها  سيكون هناك طرق جديدة لا تعد ولا تحصى لتحقيق رؤيتنا للمستقبل . لقد أصبح العالم الرقمي نسيجًا غير مرئيا و يعتبر أمراً مفروغًا منه  وستتطلب الصفات المتولدة بسرعة  لعالم جديد  يعتمد على النظم الفيزيائية الإلكترونية  طرقًا جديدة للتفكير في التقنيات والتفكير في أنفسنا والتفكير في كيفية التحكم في التعاون بحكمة مع بعضنا البعض بعد أن نضع في الحسبان  ازدهار البشرية .


المراجع:

1 Sheila Jasanoff, Dreamscapes of Modernity (London: University of Chicago Press, 2015).

2 Alvin Toffler, The Third Wave (Bantam Books: 1980).

3 Klaus Schwab, The Fourth Industrial Revolution (New York: Crown Publishing, 2016).

4 C.B. Macpherson, The Political Theory of Possessive Individualism: Hobbes to Locke (Oxford: Oxford University Press, 1962).

5 Vaclav Smil, Creating the 20th Century: Technical Innovations of 1867-2014 and Their Lasting Impact (New York: Oxford University Press, 2005).

6 Thomas Hughes, “Technology as Second Creation,” Human Built World (London: University of Chicago Press, 2004), 17-43.

7 Carlos Santiso, “Can blockchain help in the fight against corruption?,” World Economic Forum on Latin America, 12 March 2018, www.weforum.org/agenda/2018/03/will-blockchain-curb/corruption.

8 Interview: Jaron Lanier’s 10 reasons why you should delete your social media accounts right now, The Times, 20 May 2018.

العنوان الأصلي والمصدر:

Dr. Thomas Philbeck, Nicholas Davis The Fourth Industrial Revolution, shaping a new era https://jia.sipa.columbia.edu/fourth-industrial-revolution-shaping-new-era  2019

Facebook Comments

الكاتب جمال قصودة

جمال قصودة

شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة أنتلجنسيا للتنمية الثقافية و الاعلام ( مقرّها ميدون جربة ،تونس )

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: