إنشائية الأثر الفني المعاصر بين حضور الزمان وغياب الفنان تجربة الفنان ميشال بلازي أنموذجا

img

إنشائية الأثر الفني المعاصر بين حضور الزمان وغياب الفنان

تجربة الفنان ميشال بلازي أنموذجا      

 

 


بقلم مريم رحائمة.

باحثة بمرحلة الدكتوراه (علوم الفنون وتقنياتها)

 بالمعهد العالي للفنون الجميلة بتونس.

 

ما الفن ؟ لعلّه السؤال النقدي الأكثر طرحا ضمن الحقبة المعاصرة للفن التشكيلي بعد أن أصبح كل “شيء” يقع بين أيدينا يمكن أن يكون عملا فنيا. ولعلّ الفنان ديشومب هو أوّل من بنى هذا التوجه منذ سنة 1917 حين عرض مبولته الشهيرة في قاعة العرض واعتبرها عملا فنيا قائم الذات. ومن المعلوم أنّ النشاط الفني هو أوّلا وقبل كل شيء تحويل للمادّة. فكيف تم اعتبار مبولة ديشومب عملا فنيا والحال أنها تخلو بصورة مطلقة من أي معنى للنشاط الفني؟

إنّ العمل الفني المعاصر ليس مجالا لاكتشاف مواد جديدة فحسب وإنّما مجال لاكتشاف أفعال إنشائية أيضا. ويعتبر مفهوم الاختيار فعلا انشائيا بامتياز ضمن الفكر الفني المعاصر. فبمجرّد اختيارنا لمادّة العمل الفني فإنّنا ننجزه. فينشأ الأثر لحظة فعل الاختيار. وهنا يقرّ فرانكاستال بأنّ “الفنان يخترع المادّة التي يحتاجها لتعابيره”[1].

لئن كانت المرحلة الإنشائية في العهد الكلاسيكي للفن تنطوي على شيء من القدسية وكثير من السّرية فهي كما اللحظة الحميمية التي تجمع بين العشاق، يسعى جاهدا إلى حجبها عن الأنظار وإخفائها عن الأضواء. فإنّها  ضمن الفن المعاصر قد تحولت إلى “مشهد فرجويّ ”  يطرح من خلاله الفنان مسألة الإنشائية ليعلن عن موت قيم الانجاز في الماضي محطما ثوابت الإنشاء ومزعزعا قواعده . فتتحول ورشته الخاصة إلى قاعة عرض فيتحول بموجب ذلك المتلقي من مجرد مشاهد مقصي من فضاء الأثر إلى مشاركا في إنشائه بل إلى قائم ببنائه. فقلب الفنان المعاصر كل الموازين وتلاعب بتقاليد تعاطي الفن وتلقيه رافضا كل ناموس أو قانون يلزمه بطقوس فنية معينة. ولعل الفنان الفرنسي ميشال بلازي[2]  من بين أهمّ الفنانين اللذين ساروا وفق هذا المسار. وتجدر الإشارة إلى أنّ أعماله الفنية تصنّف ضمن الفن ألمفاهيمي الذي يتبنى عدّة مفاهيم منها الزائل والزمن والتحول كما تجدر الإشارة إلى أنّ العملية الإبداعية لدى هذا الفنان تقوم على  معالجة تشكيلية مفتوحة ومطلقة تكشف عن قيم فنية جديدة مستحدثة في النحت المعاصر التي بموجبها تتغير وظيفة الفنان. ما سيجعلنا نركز في هذا المقال على محاور مفصلية تتمثل في تعريف الفن المعاصر والفنان المعاصر والعملية الإبداعية مادة وتشكيلا في علاقتها بالزمان والمكان والفنان. إضافة إلى عدة مفاهيم فكرية وفنية أخرى في ما يخص تجربة هذا الفنان والفن المعاصر بصفة عامة لأننا سنتطرق إلى بعض النحاتين المعاصرين في إطار المقارنة بين هذا الفنان وغيره ممن يتبعون نفس الخصائص التشكيلية والقيم الجمالية.

 

 

 

Michel Blazy,

 Sculpture, plateau plastique,

 peaux oranges pressées, 2001

 

يأتي هذا العمل الفني تحت عنوان ” طبق تشكيلي” أنجزه النحات ميشال بلازي سنة 2001. وتتكون أساسا من مادة غذائية قابلة للتلف وهي قشور البرتقال بل بقايا قطع الحمضيات المتعفنة. وقد تكدست بكثافة بدت كأنها نسيج من النفايات بعضها قديم والبعض الآخر وضع حديثا فالألوان مختلفة بعضها رمادي وبعضها بني والبعض الآخر أخضر وأسود وهو ما يوحي بفعل الزمن أو تأثير الزمن على الأثر. ذلك أن هذا الفنان قد استثمر الزمن كأداة للنحت حيث تكمن العملية الفنية في اختيار المادة التي تتفاعل مع الزمن وفي ذلك أسلوب فني ميّز المعالجة التشكيلية المعاصرة التي انحرفت عن مسار النحت الكلاسيكي مادة وأداة وتقنية وأسلوبا وعرضا…

إنّ هذا الأثر يتكوّن أساسا من ” شيء ” أو “غرض” ما يعبر عنه بالفرنسية objet. وهو شيء جاهز يتفاعل مع الزّمن. وبالتّالي فإن الفعل الفني ضمن الفن المعاصر يكمن أساسا في عملية الاختيار:اختيار المادّة الأكثر قدرة على ممارسة المفهوم الفكري الذي يشغل الفنان. لذلك فإنّنا نجد الفنّان المعاصر يبحث عن إمكانيات جديدة على مستوى المادّة والشّكل والأداة والمعالجة التشكيلية. بل إنّنا نجده أحيانا يعمد إلى تداخل الزّمن بين عملية الإنشاء وعملية العرض فينجز العمل أمام المتلقي الذي يتابع جميع أطواره بل يمكنه أحيانا أن يتدخل كما هو الحال مع” بلازي” وبعض الفنانين المعاصرين أمثال الفنانة “إيزابيلاّ أوتروبون” التي تجاوزت كل ثوابت ومعايير الرّسم الزّيتي حين جعلت من اللّوحة أرضا تحتضن النبتة. وبالتالي فإنها تلتقي غير بعيدة عن الفنان “بلازي”  حين جعلت اللّوحة تنجز نفسها بنفسها عبر مفاهيم قد تبدو غريبة عن ميدان الفن التشكيلي كالنموّ والتطوّر والتحوّل والتكاثر. لتمنح بذلك للأثر كينونة قائمة الذات حين جعلته يحقّق وجوده وكينونته كأثر فنّي بنفسه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

       Les toiles éphémères réalisées par  (Isabelle Outrebon) qui expose au Grand marché d’art contemporain de Chatou, sur l’Île des Impressionnistes (Yvelines).

 

 

ومن هذا المنطلق يتضح لنا أنّ الفنان المعاصر قد منح لنفسه مسارات إبداعية مميّزة فبات يفكّر ويبدع في الآن نفسه فقد قاده الهوس بالتجديد في إنشائية الأثر إلى التمعن في الفعل وفي المادة لينتج فنا وليد عصره فيقدّم ما توصّل إليه الفكر البشري من علوم بيولوجية حين كسّر الحواجز بين الفن والعلم. وخلق نوع من المصالحة بين الفن والحياة اليومية. وذلك عبر استثمار الزمن الذي يتحوّل من مجردة أداة تؤثر على العمل التشكيلي إلى مادة أساسية من المواد المكوّنة للأثر. لعلّها مادة لا مرئية فلا نرى منها سوى أثرها لكنها تبقى مادة ذات حضور فعلي. ممّا يجعلنا نتحدث عن لامادية العمل الفني. فمتلقي هذا الأثر يتجاوز ما قدّم له من مواد ملموسة لأنه يدعوه إلى التفكير في كينونة ذلك الأثر وفي أطوار وجوده باعتباره أثرا متحولا ومتطورا وناميا ومتكاثرا شأنه شأن الكائن الحي…

  • إنشائية الأثر الفني لدى ميشال بلازي :

إن المتأمل في هذا الأثر يلحظ حضور الزمان كأداة تقوم بالعملية النحتية مما يقودنا إلى التسليم بأن هذا الأثر زائل على مرّ الزمان غير أننا سرعان ما نتراجع عن هذه المسلمة حين نلاحظ حضور الفنان الذي يتدخل بين الحين والآخر بفعل الإضافة أو فعل الحذف. وذلك من خلال اختلاف مكوّنات هذه المنحوتة على مستوى اللّون ودرجة التعفّن. ممّا يجعلنا نتساءل عن عملية الإنشاء التي تبدو مفتوحة. فتدخل الفنان عبر فترات مختلفة من الزمن هو إعلان على أنّ ذلك العمل مطلق الإنشاء. فهو لم يولد بعد بل هو في طور الولادة. فلئن تكوّن العمل الفني أساسا من مادّة متلفة سريعة الزّوال  إلّا أنّه يبقى مفتوحا قابلا للتطور والتحوّل. لذلك قمنا بجمع مجموعة من الصّور منذ بداية الإنشاء عبر فترات زمنية مختلفة:

الطّور الأول:           

 

 

 

 

 

في المرحلة الأولى من الإنشاء يقوم الفنان بتجميع المادة الغذائية المكوّنة للعمل الفني ثم يتركها ويكتفي بمراقبتها. في هذه المرحلة يترك الفنان للزمن مجالا لتتدخل فتتغير هيئة المادة ورائحتها. إذ تتعفّن وتتحلل وتسكنها الحشرات…وهنا نلاحظ تحوّل “الشّيء” (قشرة البرتقال) إلى “كائن حي”(الحشرات) مما يدفعنا إلى التساؤل ما إذا كان لهذه المعالجة التشكيلية بعدا علميا بيولوجيا ؟

فمن الشرعية بمكان أن نتساءل كيف يمكننا استثمار العلوم الطبيعية والبيولوجية لإنجاز منحوتة تنبض بالحياة ؟ ألا تتحول بذلك ورشة الفنان إلى مخبر علمي ؟ وإذا كان دور الفنان يقتصر على تطبيق قواعد علمية فما الفني في هذا العمل ؟ ألا تتحول بذلك العملية الإبداعية إلى تجربة علمية تقدم حقائق بيولوجية؟

قد تخالج هذه التساؤلات كل متأمل لهذا الأثر -الذي اخترق جميع القيم الفنية والأساليب التشكيلية بكل المقاييس- فهو عمل مثير للحيرة والدّهشة بل يجعل المتلقي في حالة صراع فكري وذهني …ولعلّها ميزة الفن المعاصر الذي يزعزع القناعات والثوابت حول الفن وقيمه الجمالية والفكرية.  فكأننا بهذا الفنان يقدم للمتلقي طبقا ليس للأكل وإنما للتّفكير فحين يقدم للمتلقي منحوتة تخاطب فيه جميع حواسّه – :الشّم من خلال الرائحة واللّمس من خلال طبيعة المادة اللّزجة المتعفنة والبصر من خلال الشكل العام غير المألوف للمنحوتة والسمع من خلال أصوات الحشرات التي تعيش على ظهر المنحوتة – فهو يدعوه إلى الوعي بالزمن بل هو يقدم حقيقة تاريخية من حقائق حياتنا اليومية. فهو يدعو المتلقي إلى التأمل في الزّمن وعلاقته بالأشياء وبالحياة وبالكائنات الحية. انه يقدم دورة الحياة كأنه أدرك أن الإنسان في هذا الزمن نسي حقائق كثيرة فحاول تذكيره بها.

من هنا نتبيّن البعد الفكري للعمل الفني المعاصر كأننا بالفنان يحمّل عمله أفكارا ورؤى حول العالم والإنسان والزمان معلنا عن ولادة فن جديد فن لا يهتم بالجميل بقدر ما يهتم بالمفاهيمي والفكري والعلمي. إنّه فن يكسّر الحدود الفاصلة بين العلمي والفني ….

* الطور الثاني:

في هذه المرحلة يتدخل الفنان باضافة  قطع جديدة من بقايا قشور البرتقال بعد أن تعفنت القشور القديمة وبدأت تزول. وهنا يتبين لنا أن هذا الأثر أبدي الإنجاز رافضا لفكرة النهاية وقابلا للتطور والتحول بين الفترة والأخرى. وبالتالي يتحول هذا العمل إلى مخلوق فني يتوجّب على الفنان رعايته ومراقبته والاهتمام به. وتجدر الإشارة إلى أنّ تدخل الفنان ليس عشوائيا بل في زمن محدد وبطريقة محددة يضبطها الفنان وفق معايير علمية وجمالية إذ عليه أن يقدم مادة غذائية جديدة حتى لا تموت الحشرة التي لن تعيش طويلا على مادة متعفنة و هنا يجدر بنا أن نتساءل أي جمالية لهذه المعالجة التشكيلية ؟ أين يكمن الإبداع ؟؟؟؟

نشأ الفن المعاصر في عالم التقدم التكنولوجي والبحث العلمي وفي عصر يفرض على الفنان قيم جمالية جديدة تفتح الفن على العلم بترويض المادة العلمية لتصبح فنّا خاصة وأنّ الفنان المعاصر هو إنسان مثقف وعالم ومتمكّن من عدّة معارف فإمكانياته تتجاوز المألوف لتلتحق بالأشياء البعيدة الأكثر قوة ودقّة وإثارة لذلك فإن الفنان المعاصر يبحث  عن التّعبير الأقصى مستثمرا مختلف الوسائل العلمية والتقنية .

إنّ تجربة هذا الفنان تقيم الدليل على أنّ العملية الإبداعية في الفن المعاصر أهم من العمل الفني ذاته. فقد ثار هذا الفنان ضدّ الثوابت والضوابط الكلاسيكية القديمة. فهو يتبنى أفعال إنشائية جديدة إذ يعدّل ويضيف ويكتشف وينتظر ويراقب…إنه لا يعلم إلى أين تسير العملية الإبداعية فهو يجرّب ويكتشف شأنه شأن العالم البيولوجي. كلّ ذلك أمام المتلقي. فقد تخلى الفنان المعاصر عن ورشته ووحدته وانزوائه أثناء الإنشاء ليقدم العملية الإنشائية أو الإبداعية كاكتشاف لمخلوق فني ليس له امتداد في الماضي…                                                                                                       انه لم يركب ولم يزيّن ولم يحاول إخراج عمله كأجمل ما يكون. وإنما ألقى في وجه المتلقي عملا وهو في طور الإنشاء بالتالي يلقي في وجهه صدقا وليس زيفا. وبذلك يتداخل زمن الإنشاء بزمن العرض فتتحول بمقتضى ذلك ورشة الفنّان إلى قاعة عرض. وفي ذلك إقرار بأن العملية الفنية هي عملية بحث أساسها التجربة وغايتها ليس إنتاج الجميل أو الحقيقي أو السّامي بل إنتاج فن يستعصي على الحكم المعياري الجمالي التقليدي. إنه فن لا يحتكم إلا لمبدأ زعزعة الحدود بين القيم الجمالية الكلاسيكية.

وعلى هذا الأساس فإن العمل الفني لا يتطلب جهدا أو مهارة بل يتطلب مبدءا فكريا وذهنيا بل لنقل عقيدة فنية يدافع عنها الفنان لما لها من أبعاد جمالية تكسر الحدود وتخترق الحواجز لتعلن عن ميلاد فن جديد فن لا يجد حرجا في استثمار العلم. فن المثير والغريب وليس فن الجميل ذلك أنّ الفنان “بلازي ” لم يكن همّه سوى البحث عن إمكانيات جديدة لإنتاج الفن، إمكانيات تعتلي على معايير الإنتاج الفني المألوف فمن المعلوم أنّ الأثر الكلاسيكي متميز بالأصالة ما يعبّر عنه بالفرنسية« L’original »  . إلّا أنّ الفنان ” بلازي” تجاوز تلك السمة للأثر الفني ليعلن عن ميلاد أثر متعدد الوجوه فلا يمكننا الحديث عن ثنائية الأصل والنسخة ضمن مقاربتنا للأعمال المعاصرة كما لا يمكننا أن نقيّم الأثر استنادا إلى أصالته لأن الحدود الفاصلة بين الأصل والنسخة قد اندثرت حين أصبح الفنان ينتج سلسة من الأعمال وكأننا به يحاكي أسلوب الإنتاج الصّناعي الذي ميّز العصر الرّاهن .

فهذا الأثر الذي نحن بصدد قراءاته يمثّل جزء أو حلقة مكوّنة لسلسة كاملة من الأعمال المتكوّنة من نفس المادّة والتي قام بإنتاجها بنفس الأسلوب لكنها متفاوتة على مستوى الزّمن .

  • مجموعة من الصور لفترات زمنية متباينة لسلسة الأعمال الفنية :                                                                              

 

 

 

حريّ بنا الآن أن نتساءل ما إذا كان يسعنا الإقرار بأن تسمية “أثر فني ” لا تنطبق على المنجزات الفنية ضمن الحقبة المعاصرة طالما ألغت الحدود الفاصلة بين الأصل والنسخة كما لم تعد متفردة بل أصبحت متعددة.لكن ما يشد انتباهنا في هذا المنجز الفني أنه رغم ما يبدو عليه من تكرار على مستوى الأسلوب والمادة والهيئة العامة للشكل الّا أنّه ظل متغيرا ومتحولا ومتجددا والأهم من ذلك أن تغيره ليس من فعل الفنان بل من فعل الزمان. ممّا يضمن اختلاف درجة التغير أو التحوّل من خلال عامل الصدفة لذلك سنقدّم صورة تبيّن شكل المنجز الفني الواحد عبر فترات زمنية متباينة:

 

 

 

 

 

 

 

هنا نلاحظ التغير ليس على مستوى اللون فحسب بل على مستوى الشكل أيضا حيث تتحول الأشكال العمودية إلى أشكال مائلة كما نلاحظ ظهور بعض الأنسجة العنكبوتية وتفاقم ظاهرة التعفن. وهنا  يمارس المنجز الفني وجوده ويحقق كينونته بعيدا عن فعل الفنان الذي اكتفى بالمراقبة والرعاية إنه يحقق وجوده بنفسه على فترات ممتدة من الزمن بل لنقل على فترة زمنية مفتوحة لا يمكننا تحديدها لأن هذا العمل لا منتهي انه دائم التجدد والتولّد انه يولد من بقاياه يموت ثم ينمو فيحيا … لعلّه العمل التشكيلي الأكثر قدرة على تقديم دورة الحياة حياة المنجز الفني الذي اخترق مقوّمات الإنتاج الفني ليحقّق وجوده كمخلوق فني له كينونة الكائن الحي.

تبقى حياة هذا الأثر محكومة بفعل الزمن وهو ما يغير نمط العلاقة بين الفنان والعمل الفني. فبعد أن أصبح للعمل الفني حياة. غير أنّ التجسيد المادي المحسوس لحياة الأثر الفني فيه بداية ونهاية ولكن ما يخلد هي الفكرة التي تتجلى أكثر وضوحا في الصور الفوتوغرافية المجسدة للأثر في مختلف حقباته وتجلياته.

[1] « L’artiste créé la matière dont il éprouve le besoin pour s’exprimer » FRANCASTEL Pierre, Art et Technique au XIX Emme et XX Emme siècles, éditions de Minuit, 1956, p.216.

[2]   ولد بفرنسا وتحديدا بموناكو سنة 1966 وهو فنان أكاديمي تحصل على شهادة عليا في الفن التشكيلي من معهد مرسيليا …قام بعدة معارض بكلّ من طوكيو وفرساي سنة 2006 كما قام بعروض سنة 2012 بباريس.

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.