إلى الشّاعرة عفيفة الحاج حسن: وأحيانا كثيرة زهرة نرجس. بقلم خديجة غزيّل

img
شعر 0 syef salem

ضمّني مثل كوخ يحضن أضلع الشّتاء، قالت زهرة النّرجس لغصن الشّمس

كنت باردة لم يصل الغصن إليّ، لاح الحزن في عيني ربّي
قلتُ له لا تحزن! لقد تغطّيتُ قبل هذا الغصن بألف

في الجزيرة كنيسة ودير ومسجد مقدّس
بجانب المسجد شجرة تغزل الصّوف بقلمي حبر
كنزة للدّير ، كنزة للمسجد ، كنزة للمعبد
ما تبقّى من الحبر تغطّي به جارها البحر

قال البحر وهو يضع رأسه على وسادته:
يا وجع الموج الملقى على البحر من يضمّكَ في هذا اللّيل
وأنتَ مجرّد من الحسّ
وأنت كلّ ليلة بلا أمّ

نام البحر بلا أمّه
كان باردا لم يصل غصن الشّمس إليه، لاح الحزن في عيني ربّه
قال له: لا تحزن يا ربّي لقد تغطّيتُ قبل هذا الغصن بألف

كنزة لبائع الخبز
كنزة لحارس البحر
كي لا يغريه اللّيل بسرقة الخبز

كلما انتهت الشّجرة من الغزْل
أحرقت الشّمس قطعة من البرد ليدفأ قلما الحبر
لا أحد يعرف أمّ البحر
لم يرها أحد في هذا الزمن
في المعبد في الدير في المسجد
لَم تصلي في هذا العيد لم تطبخ للبحر
في عيد الاضحى، اللحم الجفّف..
ماذا يسمّى؟ لم يسألِ البحرُ
اكتفى بمسح وجهه على كنزة الحبر
هل يظن أنه سكّر حلو ولا يعرف أنه مثله مملّح؟

شجرة تغزل الصوف وتضمّ البحر إليها كلّما نادى أمّي!
تجفّف ملحه بقلمَي حبر
ينام البحر ملء جفنه راسما على وسادته:
غصنا من الشّمس
كنزة حبّ
وأحيانا كثيرة زهرة نرجس

Facebook Comments

الكاتب syef salem

syef salem

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: