إذا… قصيدة لـــ روديار كبلينغ

img

إذا… قصيدة لـــ روديار كبلينغ

ترجمة :نبراس الحديدي

إذا استطعت أن تحافظ على رباطة جأشك بينما يفقد جميع من حولك

صوابهم وينحون عليك باللائمة

إذا آمنت بنفسك عندما يفقد الآخرون كل ثقة فيك

وتراعي شكوكهم في ذات الوقت

إذا استطعت أن تنتظر ولا تسأم الانتظار

أو تكون محل اتهام، بينما ترفض المتاجرة بالأكاذيب

أو موضع كراهية، دون أن تدع الحقد ينسلُّ إلى قلبك

ولا تبدو أفضل ممَّا ينبغي، أو تنطق بحكمة أكثر ممَّا يجب.

إذا استطعت أن تحلم من غير أن تستحيل عبداً لأحلامك

إذا أمكنك التفكير ولم تجعل الأفكار غاية قصوى

إذا استطعت أن تحتفل بالنصر وترضى بالهزيمة

وتعامل هذين المخادعين على نفس القدر من المساواة

إذا استطعت احتمال سماع الحقيقة كما أدليتَ بها

وقد حرَّفها الأوغاد لينصبوا فخاخاً للمغفلين

أو أن تشاهد كل الأشياء التي نذرت نفسك لأجلها قد تكسَّرت

فتُنَكّس رأسك لترممها بمحاولات رثَّة بائسة.

إذا استطعت أن تصنع كومة واحدة من جميع مكاسبك

وتغامر بها دفعة واحدة في لعبة من ألعاب الحظ

وتخسرها كلها، ثم تعيد الكرة من حيث بدأت

ولا تَنْبِس ببنت شَفَة بشأن خسارتك

إذا أمكنك أن تُرغمَ قلبك وأعصابك وأطنابك

على خدمة أغراضك بعد أن استُنزِفوا منذ أمد بعيد

وتتشبَّث بموقفك في الوقت الذي لا تملك شيئاً تبذله

باستثناء إرادة تخاطبهم قائلة: اُثْبُتُوا!

إذا استطعت أن تخاطب الحشود من غير أن تتخلى عن فضائلك

وأن تسير في ركاب الملوك ولا تفقد روح الانسجام مع العامة

إذا عجز الخصوم والرُفقاء المحبون عن التسبُّب في أذيتَّك

إذا كنت تولي اهتماماً لكافة الناس، دون أن ينفرد أي منهم بمنزلة خاصة

إذا استطعت أن تملأ دقيقة حانقة لا تعرف غفراناً لأحد

بما يعادل ستين ثانية من السعي جرياً صوب أهدافك

فلك الأرض وما عليها

وستغدو فوق ذلك كله رجلاً.. يا بني!

 

 

نبذة عن الكاتب:

عاش روديارد كبلينغ (1865 – 1936) حياة غير عادية. ولد الروائي الإنكليزي والشاعر والكاتب ذو القصة القصيرة المحبوب بشكل خاص لكتابه ((Just So Stories في بومباي بالهند في 30 ديسمبر 1865. يعتبر كبلينغ من أكبر مؤلفي القصص القصيرة، كما تبرز في رواياته موهبته السردية المضيئة.كان كبلينغ من أعظم الروائيين في الأدب الإنجليزي حيث أنه كتب النثر والشعر معاً، وفي أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين قال عنه هنري جيمس «لقد هالني كبلينغ بعبقريته الفياضة التي لم أشهد لها في الحياة مثيلاً»، حصل هذا الكاتب على جائزة نوبل في الأدب سنة 1907، وبذلك يكون أصغر وأول كاتب باللغة الإنجليزية يحصل عليها.


المصدر: http://cutt.us/38A1F

 



If

by Rudyard Kipling

If you can keep your head when all about you

Are losing theirs and blaming it on you;

If you can trust yourself when all men doubt you,

But make allowance for their doubting too:

If you can wait and not be tired by waiting,

Or, being lied about, don’t deal in lies,

Or being hated don’t give way to hating,

And yet don’t look too good, nor talk too wise;

If you can dream—and not make dreams your master;

If you can think—and not make thoughts your aim,

If you can meet with Triumph and Disaster

And treat those two impostors just the same:

If you can bear to hear the truth you’ve spoken

Twisted by knaves to make a trap for fools,

Or watch the things you gave your life to, broken,

And stoop and build’em up with worn-out tools;

If you can make one heap of all your winnings

And risk it on one turn of pitch-and-toss,

And lose, and start again at your beginnings,

And never breathe a word about your loss:

If you can force your heart and nerve and sinew

To serve your turn long after they are gone,

And so hold on when there is nothing in you

Except the Will which says to them: “Hold on!”

If you can talk with crowds and keep your virtue,

Or walk with Kings—nor lose the common touch,

If neither foes nor loving friends can hurt you,

If all men count with you, but none too much:

If you can fill the unforgiving minute

With sixty seconds’ worth of distance run,

Yours is the Earth and everything that’s in it,

And—which is more—you’ll be a Man, my son!

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.