أين اللوحة الفسيفسائيّة الأثريّة التي بالزارات وما مصيرها؟

img

أين اللوحة الفسيفسائيّة الأثريّة التي بالزارات وما مصيرها؟

                         *المختار المختاري ولد الرازي*    

 

ـ الزارات *واسمها التاريخي أقلومزاراتتونسوم* ترسم حدودها الواحات الشاسعة جنوبا وشرقا البحر باتساع مداه الرحب وشمالا طريق الميناء الآن.

*وهذه الآثار الموجودة بمنطقتي المعمورة وشط العوامر وغيرهما. كما أثبتت عمليات المسح الأثري وجود أكثر من 150 موقعا أثريا بالجهة يدلّ نمطها المعماري وحجارتها الضخمة على انتمائها لحضارات مختلفة منها البونيقية التي ارتبطت بالسواحل والحضارات الرومانية التي ارتبطت بالسهول والأرض الخصبة.

وهي تنتمي الى مركز عمراني غابر يوافق موقعها واحة الزاراتfulgurita’وهو أحد تسمياتها’ فإنها هنالك محطة رومانية قديمة تسمى نسبة إلى peutingerحسب دليل العالم الأثري الروماني. ويحدد الموقع الأثري للمدينة الحقيقية المعروفة antonin والتي تربطها بمدينة تكابيس ‘قابس’

أما الكاتبان fernandlafitte و jean servonnet فقد دونا سنة 1888 في كتابهما خليج قابس ص 131 و 132 يذكران الزارات .(هي قرية يسكنها بين 400 و 500 نسمة من أصل بربري وتشبه حدائقها حدائق قابس وبها نخيل كثير وأشجار مثمرة تسقيها مياه متدفقة من عين سخية تصب في بركة كبيرة قبل أن تتفرع إلى سواقي باتجاه الواحة ولما يأتي زائر بين العصر والمغرب في فصل الصيف خصوصا يشاهد مظاهر حياة يومية فريدة لهذي القرية عند نقطة الماء هذه.

*وفي سنة 1939 اكتشف السيّد (GRUET) نقطتين بهذا الموقع بها مجموعة من الحجارة وجمعت في 13 ماي 1952 وحفظت في متحف باردو وهي عبارة عن 312 قطعة.

*وأقلومزاراتتونسوم* – هي قرية موجودة من الزمن البونيقي (على أقلّ تقدير) استنادا على ما يوجد من آثار راجعة لهذا العصر الراجع إلى 111 ق م تقريبا. حسب الوثائق. ثمّ ظهرت شواهد أكثر قدما حتى الآن نورد منها التالي بالاعتماد على أسماء مواقع تعدّ شواهد لا تزال صامدة على الأرض حتى اللحظة:

*1* البلاد القديمة:الشواهد الأركيولوجيّة توجد بكثافة في هذه المنطقة في خطّيّة متواصلة لعدة أماكن وعدد من بقايا جدران وهناك قبّة ذات تربيع (4م x 3،20) مدخلها بحدود 1،70م طولا وبعرض 0،85م وهي توجد على عمق 2،40م تحت سطح الأرض وتحتوي على غرفتين فيهما يرقد جثمانين في قبرين مبنيان وثالث موجود على حال غير بنائيّة أي من حجارة جافة.

ومن الأثريات بقايا جدران من المصنفة أفريكونيوم. فيها أيضا بقايا قصر كورنثيّ الهندسة في حال متداعيّة لغياب العناية والمحافظة.و توجد بقايا طاحونة وبقايا فخار متنوعة الاستعمال والأشكال.في شمال القرية مقبرة إسلامية قديمة غير محاطة بسياج وهي ترقد على موقع أثريّ ذي أهميّة وتمسح ألفي متر مربّع.وهي تجاور زاوية سيدي البهلول.والتي تقع في قلب الموقع الأثري للقرية القديمة الأثريّة بالزارات.

*2* عين الزارات:كتب عنها العديد من الرحالة عربا وإفرنج ومنها ما كتبه التيجاني في رحلته.

(الزارات قرية ذات نخيل كثير وماء غزير ينبع من عين حمئة وقد اجتمعت لدى منبعها بركة ماء متسعة القطر بعيدة القعر. والرحالة يتحدث عن عين الزارات الحمئة التي حرارة مياهها تقدّر بدرجة (38.5 c) وهي من نوع العيون chlorurée  تزود حماما وبعض الأعمال thermale  في القرية. وتقع يسار الطريق إلى شطّ العوامر وتحت قبّة لها أربع فتحات للإضاءة وتقف على أربعة أعمدة وفيها مسبح دائريّ والماء سرّب إليها بطريقة يجعله يسيل على مدار الأربع وعشرون ساعة لتستحم فيها النسوة صباحا وبعد منتصف النهار يكون دور الرجال. والماء فيها مخلوط بشكل يكون مستساغ الحرارة بما أن عين الزارات هي في الحقيقة عينين واحدة ماءها بركانيّ حار وثانية تجاورها تماما وهي باردة.وما يشد الانتباه طريقة تصريف هذه المياه عبر قنوات منها ما هو مغطى والذي يزود المسبح بالمياه بينما قنوات ثانية مفتوحة للناظرين وهي تحمل المياه الخارجة من المسبح إلى الغابة القديمة.

ومن خلال تقدمنا نحو الغرب نكتشف أن للمدينة الأثريّة تواصل حيث نجدها مقسّمة إلى وحدات مطمورة تظهر منها ما يشبه الفلول . منها ما يشبه المسبح من آجر (الإيبوكوست) والذي يسند عادة التقطعات. وهذا المسبح يجب أن يكون قعره مغطى بلوح فسيفسائي مفقود رغم بقايا وحدات العمل ألفسيفسائي التي عثر عليها في المكان دليل على وجوده هناك قبل فقدانها.ونتكون هذه الّقايات الراجعة للوحة من قطع من الرخام مصقولة كما يوجد بقايا قصر قديم وقطع نقدية من البرنز. كما عثر على بقايا مصابيح.

*3* سيدي العابد: هو موقع تربيعي الشكل يحتوي على مبنى صغير به قبّة وفسحة وهو أيضا يقع على خارطة الموقع الأثري الذي لا يزال تحت سطح الأرض. وعثر حولزاويته بما يقارب 15م موقع تغطّيه أرضيّة رماديّة أعيد إحيائها بالجهد ألفلاحي لساكني القرية الحاليين على أواني فخارية من السيراميك القديم وعلى قطع رخاميّة وبقايا مصابيح الإنارة.

*4* سيدي البكاي: هي تقع على أرض في عمقها بقايا المدينة الأثريّة ل*أقلومزاراتونسيوم*

*5* هنشير الحجاج: وهو موقع يمكن لنا بالعين المجرّدة رؤية جلمودين حجريين مصنوعين بيدي بنائين مصقولين على الطريقة ربّما تكون رومانيّة أكثر منها قرطاجنيّة. ونشهد بقايا شكل هندسي ذي تربيع هو الآن يقطعه طريق زراعيّة.وهذا الموقع يجب أن يكونأكبر وأضخم من الهكتارين ونصف الذي حصره البحاثة هو دليل ثابت على وجود تجمع آهل في تاريخها القديم حيث عثر على لقيّ منها الفخاريّة السيراميكية القديمة ومعاول عمل زراعي وصناعي وغيرها من الشواهد التي تشير إلى وجود تجمّع سكاني من عصر *أقلومزاراتونسيوم*.

*6* موقع أمّ المعمورة: ويمسح 5 هكتارات مقابلا البحر يجمع بين الموقع الأثري ذي الطابع الطقسي الديني والذي أسس عليه أهل المكان تحولات عدّة في أسطورته ووظائفها التي تهتم بسلامة البحارة بعد كلّ مرحلة انقطاع صلة بالبحر والعود إليه.

*وفي زاوية أمّ المعمورة وعلى خلاف عدد من الزوايا تتميز بوجود مرابط marabout. لخدمة الطقوس المخصصة للزاوية بما تحمله من خصوصيات عقائدية تقليدية متوارثة بتحريفات زمانها وعقيدته الدينيّة. ومن الخرافات التي تستند إلى طقوس قديمة يروى أن أمّ المعمورة هي الحامية للبحارة وإذا ما بحثنا في الشواهد التاريخيّة نستطلع بقايا ناظور بحريّ يرى من الشاطئ بشكل واضح نسبيا لذلك نجد البحارة وأهليهم من يسهر على منح الهبات لأم المعمورة من بعض المال والزيت فداء لأرواح البحارة حتى تعيدهم سالمين غانمين.

*7* هنشيردسّور: ويمسح هكتارين من الأرض التي تتميز كغيرها من المواقع بعزوف الناس عن ممارسة أي نوع من الزراعة فيها لذلك نجدها قاحلة مهملة. و هو أحد المواقع الأثريّة القديمة ويحتوي على مساحة 100م باحة لمبنى أثريّ من السيراميك متروكة ومهملة رغم أنها من النوع النادر الوجود ليس في إفريقيّة فقط بل في العالم.

*8* هنشير القطّار: والواقع بقرية ‘ليماية’ بين صور البحر وأرض العصايدة. وبها نجد هيكل تربيعيّ الشكل (39م x39م) من السيراميك هو غير موجود الآن. واستنادا لما توصلنا إليه من نتائج الاستقصاء والبحث التاريخي التي استندت على بقايا ما رفع من المساحة المذكورة أنتريوليه المعمّر الفرنسي الذي كان قد بنا له على ربوة مشرفة من جهة على البحر ومن جهات أخرى على كامل المنطقة وعلى وجه التخصيص قرية الزارات الحالية. هو من ورفع هذه الأرضيّة السيراميكية التاريخيّة الأثريّة ليزرعها ثانية في (فيرمته) والتي تسمى الآن ‘البرج’ ونتيجة البحث التاريخي توصلت إلى تحديد أولي لهذه القطعة إذ أنها ربّما كانت تستخدم مساحتها كملجئ للبحارة (cabane). ومن المؤكّد أنه قام فيما بعد بترحيلها إلى بلده.

*9* موقع هنشيرالرّماد: ويقع شمال وادي الزركين مطلّ على البحر بمسافة لا تتجاوز 500 متر من شاطئه ويرجع إلى أحد امتدادات وأفرع مدينة *أقلومزاراتونسيوم* التاريخيّة إذ أن الدراسات التاريخيّة أثبتت من خلال القيّ والشواهد التي عثر عليها ومن بينها القطع الحجريّة المصقولة بيد بناء العصور القديمة وجدت قطع سيراميكية وآجر مطبوخ في الأفران وأدوات لعمل الطبخ في الأفران وهو ما دلّ على أنّ هذه المنطقة هي بما يشابه المنطقة الصناعيّة التي تعتمد على صناعة الآجر المطبوخ في الأفران وهي تزوّد حركة البناء للمدينة *أقلومزاراتونسيوم*وهي أيضا نقطة متاجرة بالمواد الفرنيّة من خلال موقعها البحريّ إذ كانت هناك حركة اتجار بحريّة من هذه المنطقة.

*وإذا ما عرفنا أن ما يتميّز به موانئ عصور القديمة أنه يعتمد أساسا على معطيين يحميان طبيعيا هذه الموانئ والبلد من الغزوات البحريّة للأعداء وهي اجتماع النهر بالبحر حيث يبنى الميناء داخل النهر وعلى مسافة قريبة من البحر وتكون بوابة الميناء هي بوابة ولوج النهر إلى البحر حيث غالبا ما تصنع سلسة حديدية تغلق البوابة بإحكام و هو متعدد الاختصاص فهو تجاري وعسكري في آن. ومن مميزات المدينة القديمة التاريخية *أقلومزاراتونسيوم* أن بها من مجموعةأنهر كانت نشطة ولها منافذ بحريّة متسعة تصلح لتكون ميناء محميا طبيعيا.

*ونحن نتجه نحو تكابيس (قابس) “وما أشارتنا للاسم القديم الروماني لقابس الاّ تكثيف الدلالة على أن قابس كانت من أهمّ المحطات التي تحتوي على مواقع ومستوطنات من بينها المدينة التاريخية *أقلومزاراتونسيوم*”على طريق الرابطة مع الموقع الذي سنورد عنه ما ينير بعض رموزه ‘البرج’ كما يسميه أهل قرية الزارات:

*10* موقع البرج “فيرمه تريوليه”:يعود لفترة الاستعمار الفرنسي الكولونياليالذي منح الأراضي المغتصبة بقوّة السلاح لمواطنيه ‘المعمّرين المستعمرين’ لكي يقوموا بدورين استعماريين (عسكري واستغلال فلاحي أو صناعي وهناك من جمع الاثنين) ويقع البرج على هضبة قديمة جيولوجيا يتوسّط غابة من الأشجار الغابية القديمة الجبليةّ ثمّ فعل فيها الزمن بانحرافاته وانحرافاته ما جعلها تنحدر إلى مستوى أعلى من البحر بارتفاع بسيط نسبيا. بها ما يشبه المنارة وهي البرج ‘برج المراقبة’ العسكري والاستكشافي، الذي منه نبعت تسمية ‘الفيرمهتريوليه’ بالبرج أو برج المعمّر.

هذه ‘الفيرمه’ هي خليط هندسي في شكلها الرئيسي الأول بين الشمال إفريقي والأوربي القروي البرجوازي (الذي بقايا الارستقراطيّة الأوربيّة القديمة) مصبوغ بلمسة العسكرة الاستعماريّة. وسميت ‘ببرج تريوليه’ نسبة للمعمر (تريوليه) الذي سكنها زمن الاستعمار واستثمر أراضيها المجاورة لها إذ أنه لا يوجد له ذكر ولا وجود في الأرض التي كان يشغلها أهل القرية بل استحوذ على ما يجاور مبناه وعلى بعد يكفيه لكي يكون محميا طبيعيا قبل الحماية العسكريّة.

وهذه المنطقة دونت في (أطلس ما قبل التاريخ “ورقة قابس”) لانتمائها إلى الموقع الأثريّ للزارات التاريخيّة القديمة. ربما كان موقعها العسكري وميناء تجارتها وحاميتها العسكريّة (خصوصا وأن هذا الموقع يجاوره وادي قديم حتى على شكله الحالي هو يتيح لنا أن نخمن أنه يكون الميناء الرئيسي للمدينة *أقلومزاراتونسيوم* بحكم اتساع فتحته التي تصبّ في البحر من جهة مقاربة تماما لما يسمى الآن (أرض الزعابة.

*و في الوثيقة قابس التي في أطلس تونس في فقرته 23 والتي خصصت لقابس وتحديدا في الصفحات من 23 وحتى 25 المخصصة لدراسة مواقع الزارات فورد التالي:

*فيرمه ترولي وتسميتها أيضا فيرمه نوفارمورnovarmor في سنة 1939 اكتشف السيد gruet موقعين بواد صغير ألهما يرجع aux industries a lamelles ‘يتلقّىمعصناعاتلوحات’أما الثاني فيرجع الى العصر النيوليتيneolithique.ومتمثلة هذه الملقيات الأثرية المجمعة والتي حوّلت الى متحف باردو في 13 ماي 1952 في مجموعة من lamelles  وتعد المجموعة كلها ب 312 قطعة أثرية مستخرجة من ارض الزارات في الموقع المذكور.

ونسرد قائمة منها:

4 قطع من مكشطةgrattoirs

14 قطعة من  burins.

125 قطعة من لوحاتيتلقّونخلفيّة.lamelles a dos.

36 قطعة من ميكروليثسهندسيّة.microlithes géométriques.

37 قطعة من  micro burinsغرفردقيقة.

5 قطع من micro burins K

18 قطعة من nucleusنواة

5 قطع من éclats bruts

68 قطعة من lamelles brutes

المجموع: 312 قطعة.

كما عثر على بقايا:

15 قطعة من  fragments doeuf d’autruche

1 قطعة من grain d’enfilage

1 قطعة من columbelle

5 قطع من  murex

8 قطع من  coquillages divers

المجموع 30 قطعة.

*أمّا المجموعة المنتمية للحقبة النيوليتيه: néolithique  فهي مدونه مثلما وجدت في وثيقة تدوينها عند R.Vaufrey 1955.

عدد 5 قطع grattoirs

عدد 1 قطعة lame a dos abattu

عدد 5 قطع lamelles et éclats a coche

عدد 175 قطعة  lamelles a dos abattu

عدد 24 قطعة  triangles

عدد 2 قطع trapèzes et rectangle

عدد 9 قطع  micro burins K

عدد 2 قطع pièces foliacées

عدد قطعة 1 Flèche pédonculée

المجموع: 224 قطعة.

مع عدد 6 لقيات متمثلة في grains d’enfilage

*وبمناسبة الاشتغال على أطلس ما قبل التاريخ préhistorique  لتونس 28 جانفي 1981 تمّ اكتشاف محطة على بعد كلم 1 جنوب فيرمه تريولي وهي تحتل

منصةغزاب كثبان حادّة واد قرب نقطة مياه (عين).ويجمع صناعةمن صوان في أغلبيته عظيمة.

plate-forme envahie par des dunes vives et surplombant un oued a proximité d’un point d’eau

L’industrie récoltée est en silex et en opale saccharoïde dans sa grande majorité. Elle est composée de:

  .nucleus 8

Éclats bruts 204

Lame brute (débitage par pression) 1

 Grattoir simple sur éclat 1

Grattoirs denticules 2

Burins nucléiformes 3

Coches et denticules 11

Pointe 1

Micro burin 1

Racloirs 2

Éclat Levallois 1

المجموع 237 قطعة.

مع 4 قطع متمثلة في:

Fragment de dent animale 1

Cyprée 1

Cône 1

Nasse 1

وبرغم من النماذج التي استخرجت من الحفريات الأولية التي ذكرنا. فهي على الأرجح تعود إلى الحقبة النيوليتيةneolithique وهي على مقربة كبيرة من فيرمه تريوليه المذكورة.ومن بينها فأس صغير .

Fig. 6 – Zarath, hache polie et burins (dessin F. Dahmani).

ATLAS PRÉHISTORIQUE DE LATUNISIE

و ربما كان بحكم ما فيه من مميزات رئيسيّة وأساسيّة للعيش البشري منذ القدم من ماء وزرع قابلا للأكل وبحر قابل للاصطياد على شواطئه وغير ذلك من ما يؤسس تاريخا أبعد من العصرين القرطاجنّي والروماني اللذان يعتبران متأخران جدا من حيث زمن وجود هذا المكان وأهله اللذين أولهم بربري صرف تحوّل على مرّ العصور وبحكم اختلاط الدم القبلي والمصاهرة وغيره ليكون مزيج من نسب عربي مبربر وبربري معرّب.ونشير إلى أن مواقع اكتشاف أثار الإنسان البدائي في عصوره الحجريّة لا يبعد سوى بعض أميال من الزارات وأكبرها وأهمها على الإطلاق موقع (وادي العكاريت) “ما يقارب 30كم شمال قابس”.

إلا أنّ حال الزارات كحال عديد المواقع الأثريّة القديمة في البلاد مهدور ومنهوب في ظلّ غياب الدولة بترسانة شعارات السياحة الثقافية وأسطول البحّاثة بالمعهد الوطني المدجج بتشريعات لا تخرج عن صمت قبر الورق إلا لتدخل قبر الصمت واحترام راحة الموتى وعدم إقلاقهم بصوت المعاول وخطى البحث الحفري العلمي التاريخي

*ومن هنا يبدأ السؤال: .أين اللوحة الفسيفسائيّة المكتشفة في الزارات على مقربة من البرج في سنوات بعد 17/14 جانفي 2010/2011 والتي عراها انجراف التربة بعد سيل الأمطار بالوادي الذي سبق أن أشرنا إليه. أين حملت ومن الذي قام بحملها في غفلة أهل المكان وبعد طرد مبرمج لحارس الموقع. وأين مصيرها الآن ومن يعرف الذين قاموا بحملها وبأي طريقة علميّة تمّ إجتثاثها وتحويل وجهتها عن مكانها الأصلي والطبيعي بغير علم أهل المكان ولا التعريف بمصير ممتلكهم الطبيعي وارثهم التاريخي؟

 

 

 

 

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.