أشهر الفضائح السياسية

img

أشهر الفضائح السياسية

بقلم محمد عبد الكريم يوسف

 

 

لا يكاد يخلو بيت سياسي من الفضائح السياسية على المستوى الشخصي أو العائلي أو على مستوى العمل والأصدقاء . ويبدو أن الحياة السياسية بما تتطلبه من جهود وأساليب ورياء وذكاء وحنكة تقود السياسي إلى سلوك مسلك الفضيحة عن قصد أو غير قصد . ويبدو أيضا أن كل أفلام جيمس بوند لم تستطع أن تعلم السياسي أو رجل المخابرات فنون التحكم بالنزوات والغرائز رغم أنها سيطرت على عقول الكثيرين وانتشوا لمرأى جيمس بوند وهو يتحكم بأعصابه أمام النساء ويشغل الحاسة السادسة والسابعة والثامنة . أما أن تكون سياسيا يقال أنك من المخضرمين الذين لا يشق لهم غبار وفق أراء الصحافة وتجمع كل أنواع الفضائح في بيت سياسي واحد ” فتلك هي المسألة”  كما وضعها شكسبير في هاملت .

فضائح ريتشارد نيكسون

هو أحد رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الذي حظي بشعبية كبيرة خلال فترة توليه الرئاسة، ومع ذلك يُعد ريتشارد نيكسون الرئيس الأمريكي الوحيد الذي استقال من منصبه في 9 آب عام 1974 بعد فضيحة “ووترجيت” الشهيرة.

نيكسون، الرئيس 37 للولايات المتحدة الأمريكية، ولد في 9 كانون الثاني 1913 بمدينة يوربا لندا الصغيرة الواقعة بولاية كاليفورنيا، وقد تلقى تعليمه في المدارس الحكومية، وكان ترتيبه دائمًا الأول على أقرانه، مما سهل حصوله على منحة دراسية من جامعة ويتير، ولتوفقه الملحوظ في دراسته التحق بكلية الحقوق التابعة لجامعة ديوك المرموقة.

عقب تخرجه في كلية الحقوق عمل نيكسون بالمحاماة ثم التحق بإدارة التحكم في الأسعار بولاية واشنطن، لكن لم تعجبه طريقة أداء الجهاز الحكومي فاستقال وتطوع في البحرية الأمريكية؛ حيث اشترك بالحرب العالمية الثانية حتى نهايتها عام 1945، وظل يترقى في البحرية حتى وصل إلى رتبة رائد بحري.

وقبل نهاية خدمته العسكرية اتصلت به مجموعة من شباب الحزب الجمهوري، وأقنعته بالانضمام لهم، وهكذا بدأت رحلة نيكسون مع الحزب والتي انتهت بتنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة في 20 كانون الثاني عام 1969.

الرئيس الأمريكي استطاع مع وزير خارجيته هنري كيسنجر، أن يغيرا وجه السياسة الأمريكية في وقت عاصف؛ فشهد عهده نهاية الحرب الفيتنامية وانسحاب القوات الأمريكية من هناك، كما استطاعت دبلوماسيته تحسين العلاقات المتوترة مع العملاقين الشيوعيين، الاتحاد السوفيتي والصين، وكان نيكسون أول رئيس أمريكي يزور الصين بشكل دبلوماسي، وبذلك أبعد شبح الحرب النووية عن بلاده.

إلا أن كل تلك الإنجازات التي حفل بها عهد نيكسون لم تشفع له عند تورطه في فضيحة تجسس حزبه الجمهوري على نظيره الديمقراطي والمعروفة دوليًا باسم “ووترجيت”، وهي تلك التي انتهت بخروج مشين من البيت الأبيض، وعلى الرغم من ذلك إلا أن نشاطه في الحياة العامة قد استمر، وعندما تُوفي في22 نيسان عام 1994نسيت الجماهير فضحيته ومدحته بكلمات الرثاء والتأبين.

كانت ” ووترغيت ” هو اسم لأكبر فضيحةسياسيةفي تاريخأمريكا. كان عام 1968عاماً سيئاً على الرئيس ريتشارد نيكسون، حيث فاز بصعوبة شديدة على منافسه الديموقراطي همفري، بنسبة 43.5% إلى 42%، مما جعل موقف الرئيس ريتشارد نيكسون أثناء معركة التجديد للرئاسة عام 1972صعباً جداً. قرر الرئيس نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطيالمنافس في مبنى ووترغيت، وفي 17 حزيران 1972ألقي القبض على خمسة أشخاص في واشنطنبمقر الحزب الديمقراطيوهم ينصبون أجهزة تسجيل مموهة. كان البيت الأبيضقد سجل 64 مكالمة، فتفجرت أزمة سياسية هائلة وتوجهت أصابع الاتهام إلى الرئيس نيكسون. استقال على أثر ذلك الرئيس في آبعام 1974. تمت محاكمته بسبب الفضيحة، وفي 8 أيلول 1974أصدر الرئيس الأمريكي جيرالد فوردعفواً بحق ريتشارد نيكسونبشأن الفضيحة.

جون بروفومو والفاتنة كريستين كيلر :

لعل الاسم الأشهر لها قضية بروفومو، وهي فضيحة سياسية بريطانية تتضمن علاقة جنسية قصيرة في عام 1961 بين جون بروفومو، وزير الدولة للحرب في حكومة هارولد ماكميلان، وبين كريستين كيلر، البالغة من العمر 19 عاما حينها؛ حيث كانت تعمل “عارضة أزياء”، وبسبب هذه القضية نفى بروفومو في أذار 1963 أي مخالفات في بيان شخصي له إلى مجلس العموم لكنه لاحقا اضطر للاعتراف بالحقيقة بعد بضعة أسابيع، واستقال من الحكومة ومن البرلمان، وبسبب تداعيات القضية فقد تضررت الثقة بالنفس بشدة بالنسبة لرئيس الوزراء حينها “ماكميلان”، الذي استقال من رئاسة الوزراء عازيا ذلك لأسباب صحية في تشرين الأول 1963.

ولدجون بروفوموفي عام 1915 وهو من أصل إيطالي. دخل أول مجلس العمومفي عام 1940 باسم حزب المحافظينعضو للكيترينج أثناء خدمته مع ملاك الأرض نورثهامبتونشاير، وجمع بين واجباته السياسية والعسكرية خلال الحرب العالمية الثانية. خسر مقعده في 1945الانتخابات العامة ولكنه انتخب في عام 1950 لستراتفوردابنأفونوشغل منصب وزاري صغير في الإدارات المتعاقبة لحكومة ماكميلانالمحافظة.  في عام 1960 تمت ترقيته إلى وزير الدولة للحرب، وهو منصب رفيع خارج. فترة بروفومو في منصب وزير الحرب تزامنت مع فترة انتقالية في القوات المسلحة، التي تنطوي على نهاية التجنيد وتطوير جيش محترف بالكامل.

وفي 8 تموز عام 1961 لفتت كريسين كيلر  انتباه وزير الحرب بروفومو عندما كانت في حمام السباحة. والذي كان في ذلك الوقت متزوجا بالممثلة فاليري هوبسون. وكان ينظر إلى بروفومو في ذلك الوقت على أنه نجم صاعد داخل الحكومة. تواصل بروفومو مع كيلر وارتبطا بعلاقة قصيرة.

ويقال أن كيلر  التقت خلال تلك الحفلات بيفغيني إيفانوف مساعد الملحق العسكري بالسفارة السوفييتية.وزعمت كيلر لاحقا أنها أقامت علاقة مع إيفانوف في نفس الوقت الذي كانت تلتقي فيه ببروفومو، ولكن العديد من السياسيين استبعدوا ذلك.

من هي كريستين كيلر ؟

ولدت كريستين كيلر في 22 شباط عام 1942 في أوكسبريدج غرب لندن. وقد هجر والدها الأسرة عندما كانت طفلة صغيرة ولاحقا حولت والدتها عربات سكك حديدية إلى منزل بمشاركة إدوارد هيش.وتعرضت لانتهاكات جنسية خلال مرحلة المراهقة من قبل عشيق والدتها وأصدقائه. تركت كيلر المدرسة دون الحصول على أية مؤهلات وعملت نادلة وموديل للتصوير.حملت وهي في سن الـ 17 وقد حاولت عدة مرات الإجهاض دون جدوى، ولكن الطفل توفى بعد عدة أيام من ولادته.عملت كيلر بملهى موراي في حي سوهو العريق كنادلة تقدم المشروبات ثم عارضة شبه عارية على المسرح وارتبطت بعارض آخر هو ماندي رايس ديفيس. وقد ارتبطت بعلاقات جنسية مع زبائن الملهى رغم أن الإدارة كانت تمنع ذلك.

وفي موراي التقت بطبيب العظام ستيفن وارد الذي كانت لديه قائمة زبائن من الأثرياء المهمين ومن بينهم النائب المحافظ فيسكونت أستور.وانتقلت للحياة في شقة وارد رغم أنهما احتفظا بصداقة أفلاطونية. وكان يصطحبها للحفلات حيث قدمها للعديد من أصدقائه بما في ذلك بيتر راشمان رجل الأعمال ذو السمعة السيئة، والذي ارتبطت معه بعلاقة.

توفيت كريستين كيلر بطلة فضيحة “بروفومو” الشهيرة في ستينيات القرن الماضي عن عمر يناهر 75 عاما، وذلك بحسب ما أعلنت أسرتها.

وكانت كيلر قد وجدت نفسها وسط فضيحة هزت أركان المؤسسة الحاكمة، فقد عجل الكشف عن علاقتها بجون بروفومو وزير الحرب في حكومة ماكميلان المحافظة بنهاية تلك الحكومة.

فقد باتت موضوعا رئيسيا في صحف “التابلويد” في بريطانيا وسط أصداء الفضيحة التي شملت ادعاءات بالتجسس والبغاء ومحاكم. ولكنها ذهبت ضحية للمؤسسة الحاكمة التي أرادت حماية نفسها.

فضيحة الرئيس بل كلنتون ومونيكا لوينسكي :

ولد كلينتون في 19 أغسطس 1946، في هوپ، أرنكساس. ووالده وليام جفرسون بليث الثالث (1917-1946) من مواليد ولاية تكساس، وكان يعمل مندوب مبيعات متجولاً، وتوفي في حادث سيارة عن عمر يناهز التاسعة والعشرين، إذ كانت زوجته حاملاً في كلينتون.أما والدته رجينياكاسيدي بليث كلينتون دوايركيللي (1923-1994)، فهي من مواليد ولاية أركانسو. وكانت تعمل ممرضة تخدير، التقت بوليام جفرسون (والد كلينتون)، لأول مرة، أثناء دراستها عام 1943، ثم تزوجته خلال شهرين. إلا أنهما لم يظلا معاً طويلاً، إذ توفي عنها بعد زواجهما بثلاث سنوات.وفي عام 1950 تزوجت من تاجر سيارات يدعى روجر كلينتون، وظلت معه حتى وفاته في عام 1967، ثم تزوجت بعد ذلك مرتين، من مصفف للشعر، ثم من موزع للأغذية إلى أن توفيت في عام 1994.وقد ظل بيل يحمل اسم وليام جفرسون بليث الرابع على اسم والده، حتى سن السادسة عشر، حينما فضل أن يدعي بلقب زوج أمه الثاني روجر كلينتون، فأصبح يدعى ويليام جيفرسون كلينتون.

زوجته هي هيلاري ردمالمحامية، تخرجت في كلية الحقوق، جامعة ييل حيث التقت بكلينتون وتزوجته وظلت تعمل كمحامية ومشاركة له في أعماله وحياته السياسية وحتى بعض فضائحه المالية.ولكلينتون ابنة واحدة هي تشيلسي ڤيكتوريا كلينتون، ولدت عام 1980، وعمل والداها منذ ذلك الحين على إبعادها عن ضغوط حياته وعمله، إلى الحد الذي رفضا معه إجراء أي مقابلات أو حوارات صحفية معها.

ظلت الفضائح تطارد كلينتون حتى من قبل أن يتولى الرئاسة، ومنها إفلاس ضمان ماديسون، وفصل موظفي مكتب السياحة التابع للبيت الأبيض، وانتحار مساعده بالبيت الأبيض فينس فوستر، هذا فضلاً عن الفضائح الجنسية التي حُوكم من أجلها، أشهرهما قضيتي مونيكا لوينسكي، وپولا جونز.

كان عام 1994 بداية المتاعب بالنسبة لبيل كلينتون والذي بدأ بوفاة والدته في شهر يناير، فاتهام زوجته هيلاري بالكسب غير المشروع من عمليات عقارية، ثم اتهامه بـ”التحرش الجنسي”.

فقد اتهمته باولا جونز بـ”التحرش الجنسي” بها عندما كان حاكمًا لولاية اركانساس، وكانت من العاملين معه، وظهرت القضية للعلن عندما نشرت صحيفة “أميركانسبكتاكل” مقالاً، أكد أن كلينتون صادف امرأة في أحد الفنادق، ودعاها لتكون خليلته.

وذكر المقال اسم “باولا” فقط من دون ذكر اسمها كاملاً، وقد زعمت باولا جونز أن أسرتها وأصدقاءها قد عرفوا أنها هي المقصودة، ولذلك ذهبت للشرطة لتسجيل اتهامها لكلينتون بأنه قد تحرش بها وحرمها من الزيادة السنوية في راتبها لأنها رفضت عرضه.

وبعد عدة أشهر كشفت صحيفة “واشنطن بوست” النقاب عن أن القاضي كنث ستار، يقوم بالتحقيق حول إشاعات أخرى مفادها أن “ما بين اثنتي عشرة وخمس عشرة امرأة، من بينهن باولا جونز، كانت لهن مغامرة مع بيل كلينتون”.

ورغم أن كلينتون أصر طوال السنوات الماضية على أن تلك التهم جميها “محض افتراء” إلا أنها ظلت تلاحقه إلى اليوم، حتى أن البعض استغلها خلال حملة الانتخابات الرئاسية الماضية لزوجته التي كانت مرشحة أمام الرئيس الحالي دونالد ترامب.

بل امتدت تلك الفضائح إلى ما بعد ذلك، فخلال حفل تنصيب “ترامب”، الذي حضره كلينتون مع زوجته، كانت كل الأنظار تتجه إلى المنصة نحو ترامب باستثناء نظرات بيل كلينتون، إذ كان يحدق في اتجاه آخر.

ولم تكشف عدسة الكاميرا النقطة التي كان ينظر إليها بيل كلينتون، إلا أن كثيرين ممن حضروا الحفل، قالوا على مواقع التواصل الاجتماعي إن نظراته كانت إلى المكان الذي تقف فيه إيفانكاترامب.

من هي مونيكا لوينسكي ؟

مونيكا صامويل لوينسكي أمريكية كانت تعمل متدربة في البيت الابيض في منتصف التسعينيات و تسلطت عليها اضواء الاعلام و السياسة عندما تورطت في فضيحتها الجنسية مع الرئيس الامريكي السابق بيل كلنتونفيما سمي بفضيحة مونيكا.

هي من مواليد 23تموز1973في مدينه سان فرانسيسكوو تربت في جنوب كاليفورنياغرب لوس انجلس، و في بفرلى هيلز. ولد ابوها في السلفادورو لكنة من عائلة من اليهود الالمان المهاجرين بينما تنتمي امها الي اليهود الروس. تلقت تعليمها في كلية سانتا مونيكا ثم في كلية لويس اند كلارك في بورتلاندبولاية أوريغونفي سنة 1995و انتقلت بعد ذلك الي واشنطنحيث عملت في البيت الابيضاثناء ولاية الرئيس الامريكي السابق بيل كلنتونالاولى .

دارت علاقة جنسية غير مشروعة قصيرة الامد بينها و بين الرئيس و قد اتفق كلاهما علي انهما مارسا الجنس عن طريق الفم و لكن العلاقة لم تتطور الىالمعاشرة الجنسية الكاملة و قد عرفت اخبار هذا الموضوع و التحقيق الذي فتح بشأنه فيما بعد بفضيحة مونيكا.

قامت ليندا تريبصديقة مونيكا المقربة و التي كانت تكبرها ب 24 عاما بشكل سري بتسجيل محادثات تليفونية بينها و بين مونيكا يناقشان فيها تفاصيل العلاقة بين مونيكا و كلينتون. لم يتم فضح الموضوع مباشرة و لكن بعد ان قدمت مونيكا شهادة كازبة في قضية بولا جونزو التي نفت فيها اي علاقة جنسية بينها و بين كلينتون و حاولت مونيكا اقناع ليندا بشهادة الزور في نفس القضية و لكن ليندا اعطت التسجيلات للمستشار المستقل كينيث ستارو ساعدة ذلك علي استمرار التحقيقات في فضيحة وايت واترو قد وسع ستار تحقيقاته لتشمل مونيكا لونسكي و كلينتون و أخرين في محاولة لكشف الحقائق في قضية بولا جونزو من المثير للدهشة الادعاءات بان ليندا تريب ايضا سربت معلومات للصحافة لكي تراقب جيدا جنيفر فيتزجيرالدوالتي ظهرت شائعات بانها كانت علي علاقة عاطفية جنسية مع الرئيس السابق جورج بوش الابو لكنها نفت صحة هذه الادعاءات تماما و وصفتها بانها تلفيق كامل.

فضائح طوني بلير

يزخر تاريخ رئيس وزراء بريطانيا تونى بلير، بسجل حافل ملبد بغيوم الفساد والرشوة إضافة  الفضائح الجنسية والأخلاقية يمكن أن نلخصها بما يلي :

من فضائح بلير استدعائه من قبل لجنة برلمانية، للمثول أمامها الشهر القادم لتوضيح موقفه بشأن ضلوعه فيما يسمى بفضيحة خطابات ‏‏”الخروج من السجن حرا” لعناصر الجيش الجمهوري الايرلندي بعد أن رفض الحضور أكثر ‏من مرة للكشف عن ملابسات العفو عن 200 متهم من الجيش الجمهوري الايرلندي ‏والسماح للمتهم الرئيسي في تفجير حديقة الهايد بارك في لندن عام 1982 بالخروج حرا من ‏القضية.‏

وتشير صحيفة التليجراف البريطانية إلى وجود ادعاءات تشير إلى تورط بلير، في مساعدة القذافي ببعض الإجراءات القضائية، التي أسفرت عن خسارة ضحايا حوادث إرهاب تورط فيها النظام الليبى السابق لتعويضات مالية كانت مستحقة لهم.وكشفت الصحيفة عن حصولها على رسالة عبر البريد الإلكتروني تظهر أن بلير تدخل لصالح القذافي في نزاع قضائي استمر طويلا حول تعويض ضحايا الإرهاب الذي راعته ليبيا، وتوسط بلير بين القذافي والرئيس الأمريكي “جورج دبليو بوش” لدفع ليبيا مليار دولار تعويضات لضحايا الإرهاب التي تعرض لهم الأمريكيون في حادث لوكيربي.

وفيما يخص العراق الجريح كشف الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان لصحيفة التايمز البريطانية توني بلير كان بمقدوره منع الحرب على العراق في العام 2003، مشددًا على أنه الوحيد الذي كان يمكنه فعل ذلك بسبب علاقته المميزة مع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش . وطالب الأسقف الجنوب أفريقي ديزموندتوتو بمحاكمة كل من الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، أمام المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية على خلفية دور كل منهما في الحرب على العراق عام 2003، وفقا لصحيفة الأوبزرفر البريطانية.ويرى توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام إن الحرب على العراق قسمت العالم وجعلته أقل استقرارا بشكل غير مسبوق يفوق أي نزاع آخر على مدى التاريخ.

أما فيما يخص الرباعية الدولية  فقد وقع عدد من السفراء البريطانيين السابقين على عريضة، دعوا فيها بلير، إلى الاستقالة من منصبه الحالي كمبعوث للجنة الرباعية الدولية في منطقة الشرق الأوسط، واتهموه بتأجيج الأزمة في العراق وعدم احراز تقدم في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأنه يحاول أن يخدم الإسرائيليين في كافة اتصالاته.

ونفىبلير مسؤوليته عن الوضع الكارثي الذي تسبب فيه الغزو الأمريكي للعراق في 2003، وقال في حديث نشرته مجلة “لونوفالأوبسرفتير” الفرنسية، “يرى البعض أن الديمقراطية مفهومًا مناسبًا في بعض المجتمعات الغربية، ولكن في دول ومناطق أخرى من العالم، يجب التعايش مع أشخاص مثل صدام حسين أو القذافي”.

وفي وقت لاحق ، واجه بلير اتهاما بأنه ضغط على جنوب أفريقيا عندما كان في منصبه رئيسا للوزراء، في إزالة الزعيم زيمبابوي روبرت موجابي في عملية عسكرية، ونفى بلير هذه الاتهامات، ولكن ثابومبيكي، رئيس جنوب أفريقيا السابق، قال إن قائد الجيش البريطاني المتقاعد ورئيس وزرائها السابق توني بلير وضع خطة عسكرية حتى نتمكن من إزالة روبرت موجابي في بداية الألفية .ونقل موقع “فرانس برس” نفي المتحدث باسم بلير الاتهام ضد رئيس وزراء بريطانيا السابق وقال: “كان يعتقد منذ فترة طويلة أن زيمبابوي ستكون أفضل حالا من دون روبرت موجابي وكان دائما يتخذ ضده مواقف أكثر صرامة، لكنه لم يخطط أو يشارك في أي تدخل عسكري ضده من هذا القبيل”.

أما صحيفة “ديلي ميل” البريطانية  فقد كشفت عن توقيع مبعوث السلام في الشرق توني بلير، عقدا سريا مع شركة النفط السعودية وحصل على 41 ألف جنيه إسترليني وعمولة شهرية 2% على كل صفقة .وأوضحت الصحيفة، أن بلير وقع صفقة مع رجل أعمال سعودي، مؤسس شركة النفط “بيترو سعودي”، في نوفمبر عام 2010 بهدف تعزيز الأعمال التجارية للشركة مع الصين.

من جانب أخر ، كشفت صحيفة”التليجراف” أن اثنين من مستشاري مؤسسة توني بلير، من جماعة الإخوان، وهما الدكتور إسماعيل الشطي أحد مستشاري رئيس وزراء بريطانيا السابق، وهو مستشار للحكومة الكويتية وعضو في المجلس الاستشاري لجماعة الإخوان في الكويت وعضو بارز في الحركة الدستورية الإسلامية، والمستشار الثاني هو “مصطفى سيريتش” الرئيس الأسبق لمفتي البوسنة والهرسك وانضم للمجلس الاستشاري الديني لمؤسسة بلير في عام 2008ويرتبط بجماعة الإخوان المسلمين العالمية من خلال عضويته في المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي، وهو أبرز القادة لجماعة الإخوان المسلمين العالمية.

ولم يكتفي شيطان بلير بالجانب العاطفي في حياته  فقد ألقت صحيفة ديلي ميل الضوء على علاقة بلير، بالسيدة يندي دينج، وظهور أدلة جديدة لمدى التقارب بينهما. وأشارت الصحيفة إلى أن رجل الأعمال وإمبراطور الإعلام العالمي روبرت مردوخ، زوج يندي السابق، اكتشف 300 رسالة بريدية بين زوجته، وبلير، مما غذى الشكوك حول سر طلبها الطلاق. ولفتت الصحيفة إلى لقاء بلير بيندي عدة مرات في أماكن مختلفة، من بينها لقاؤه في نادي مايفير، وفي منزل مردوخ في وقت كان فيه رجل الأعمال والإعلام مسافرا بالخارج.  وعلى متن سفينة، كشفت الرسائل البريدية المزيد من تفاصيل علاقة بلير بزوجة مردوخ، عندما وصف جمال ساقها في رسالة بريدية مما أغضب مردوخ، ويصر بلير على إنكار علاقته بزوجة مردوخ.

قضية  سيرغي ماغنيتسكي

سيرغي ماغنيتسكي هو محامٍ روسي ومستشار في شؤون الضريبة، وتوفي في نوفمبر/ تشرين الثاني وكان يبلغ من العمر 37 عاماً، وذلك بعد أن أمضى عدة أشهر في سجن بوتيركا في موسكو، والمعروف بظروفه الفظيعة . وقد صدر تقرير مستقل عن لجنة موسكو للرقابة العامة، وهي منظمة غير حكومية روسية ترصد أوضاع حقوق الإنسان في مرافق الاحتجاز، وخلُص التقرير إلى أن ماغنيتسكي أُبقي في ظروف مريرة وحُرم من العناية الطبية لمعالجة مشاكل صحية خطيرة كان يعاني منها. وكان ماغنيتسكي قد كشف عن فساد حكومي واسع النطاق قبل اعتقاله في عام 2008 بتهمة الاحتيال.

قُتل المحامي الروسي سيرغي ماغنيتسكي، الصورة إلى اليسار، في السجن في عام 2009، مما أثار حملة أطلقها صديقه ويليام برودر، الصورة إلى اليمين. وقد أدت الحملة إلى سن ‘قانون سيرغي ماغنيتسكي للمساءلة وسيادة القانون لسنة 2012والذي يتطلب من حكومة الولايات المتحدة حرمان الأفراد الذين تعتبرهم مسؤولين عن مقتل ماغنيتسكي من الحصول على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة وتجميد ممتلكاتهم فيها.

ويليام برودر هو أحد مؤسسي شركة الاستثمار الدولية ‘آرميتاجكابيتالمانيجمنت’ ومديرها العام، وقد أطلق حملة مكثّفة لتحقيق العدالة بشأن موت صديقه ومحاميه ماغنيتسكي. وأدت الحملة إلى سن قانون أمريكي هو ‘قانون سيرغي ماغنيتسكي للمساءلة وسيادة القانون لسنة 2012’الذي يتطلب من الحكومة الأمريكية عدم منح تأشيرات سفر لأي فرد يتحمل مسؤولية عن موت ماغنيتسكي، وتجميد ممتلكات هؤلاء الأشخاص. كما يخضع لهذه العقوبات جميع المذنبين بارتكاب “انتهاكات جسيمة” ضد نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من المبلغين عن المخالفات.

أثار هذا القانون سخط السلطات الروسية مما دفعها لوضع إجراءات انتقاميةتتضمن حظر تبني أطفال من روسيا لأشخاص من أمريكا، وحظر إصدار تأشيرات سفر لأشخاص أمريكيين يُزعم بأنهم مذنبون بارتكاب إساءات لحقوق الإنسان، بما في ذلك قائدين عسكريين في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو. ويقول النقّاد في كلا البلدين إن القانون الأمريكي هو عبارة عن شكل جديد لممارسة وضع قوائم سوداء، ويمهد الطريق لأن تطغى المصالح الشخصية على الإجراءات القضائية السليمة، وذلك باسم حقوق الإنسان. أما المؤيدون (بمن فيهم بعض المواطنين الروس، وفقاً لاستطلاعأُجري في عام 2012) فيرون أن القانون هو وسيلة لإخضاع الشخصيات الروسية المتنفذة للمساءلة.

وتضم “قائمة ماغنيتسكي” حالياً أكثر من عشرين شخصاً، بمن فيهم شخصان يُشتبه بارتبطهما بجريمة اغتيال الصحفي بوول كليبنيكوفالذي يعمل في مجلة ‘فوربز’، والتي ارتُكبت في عام 2004. وينظر الكونغرس الأمريكي حالياً في مشروع قانون ‘المساءلة العالمية لحقوق الإنسان’، وإذا أقر الكونغرس هذا القانون فسيُطبق قانون ماغنيتسكي على أي بلد. وثمة ضغوطمتزايدة لإقرار تشريع شبيه في أوروبا.

 

 

فضائح ساركوزي

تتكاثر متاعب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وتتزايد على غرار كرة الثلج لتطغى على حملته في إطار الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح حزب “الجمهوريين” لانتخابات الرئاسة.

وينافس ساركوزي في هذه الانتخابات عدد من المرشحين أبرزهم رئيسا الحكومة السابقان آلان جوبيه وفرانسوا فيون، ما دفع الرئيس السابق إلى شن حملة هجومية تستند إلى مواقف صاخبة، أملاً بتحجيم منافسيه وتحقيق تقدم واضح عليهم منذ بداية الحملة.

لكن ما راكمه من أخطاء خلال ولايته الرئاسية، بدأ ينفجر بوجهه منذ مدة وبلغ أوجه خلال الأيام القليلة الماضية وحرف الانتباه عن حملته ودفع عديدين إلى التساؤل عن إمكانية مضيه في السعي إلى ترشيح حزبه للانتخابات الرئاسية في الربيع المقبل.

أحدث فصول المسلسل كشفه موقع “ميديابارت” الإخباري الذي أكد أن الأجهزة الفرنسية المختصة مهتمة بالتدقيق بمحتوى مدونة عثر عليها في حوائج الوزير الليبي السابق شكري غانم الذي توفي غرقاً في نهر الدانوب ويتضمن ما يشير إلى ملايين تلقاها الرئيس السابق من النظام الليبي عام 2007.

والحديث عن هذه الأموال ليس جديداً بل لمح كثيرون إليها في السابق من زاوية العلاقة التي ربطت بين مقربين من ساركوزي ونظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، لكن الجديد اليوم ويفترض ان يكون موضع قلق هو المدونة ودقة محتواها.

وتزامن الكشف عن هذه المدونة مع صدور كتاب اعده المستشار الإعلامي السابق لساركوزي وهو باتريك بويسون الذي كان له حضور دائم الى جانبه طيلة السنوات الخمس لولايته وضمّنه فصولاً محرجة جداً حول اسلوبه الرئاسي.

ويرسم بويسون في كتابه صورة بالغة السوء لشخص ساركوزي الذي يبدو فاقداً للقناعات ويتصرف من منطلق مصلحته الفردية وخاضعاً لتأثير زوجته كارلا بروني ولا يكن اي احترام للعاملين معه بل يتحدث عنهم بتحقير وعبث، كما انه يراكم الوعود الانتخابية من دون اي رغبة في الوفاء بها.

ويقول بويسون ايضاً ان ساركوزي لم يكن يتوانى عن اي تصرف في مواجهته مع خصومه وأنه مسؤول عن اعمال العنف البالغة التي حصلت في قلب باريس خلال احدى تظاهرات الاحتجاج على عقد الوظيفة الأولى للنيل من رئيس الحكومة السابق دومينيك دوفيلبان الذي ربطه به عداء متبادل.

وسبق صدور الكتاب المدوي احالة المدير العام السابق لجهاز الأمن الداخلي برنار سكارسيني والرئيس السابق للشرطة القضائية في باريس كريستيان فليش وهما من المقربين منه على التحقيق بتهمة استغلال منصبيهما لأهداف شخصية.

ومعروف ان النيابة العامة الباريسية كانت طلبت إحالة ساركوزي على التحقيق في اطار قضية التلاعب بحسابات حملته الانتخابية لعام 2012.

هذه الأجواء الملبدة، لم تمنع ساركوزي من القول انه عرضة لحملة هدفها النيل منه وأنه لن يتراجع ” امام التشهير والدناءة ” في اشارة الى كتاب بويسون الذي ابعده عنه بعد ان تبين أن الأخير كان يسجل سراً احاديثه مع الرئيس السابق.

ويعتمد ساركوزي ازاء القضايا الجديدة والقديمة التي تطاوله اسلوب الهرب إلى الأمام وهو ما عبر عنه الوزير السابق جان فرانسوا كوبيه المرشح هو ايضاً لانتخابات «الجمهوريين» التمهيدية، بقوله ان ساركوزي يطمح بالرئاسة إلى الحصول على حصانة تجنبه السجن.

الفضيحة في القاموس الأخلاقي وصمة عار تلحق بصاحبها اينما حل وارتحل ولكن الفضيحة في القاموس السياسي أغنية يطرب لها الساسة ورحال الصحافة والمخابرات وتدل على حنكة سياسية  قل نظيرها . ولا زلنا نرى أصحاب الفضائح يجتمع حولهم الصحفيون من شتى بقاع الأرض يكتبون ويكتبون ويجنون المال ويعيشون حياتهم الطبيعية وكأن شيئا لم يكن . في القاموس السياسي الفضيحة سعلة من السلع التي تدر المال الوفير لأبطالها ومروجيها ومخترعيها . إنها سلعة يتقن تصنيعها قليلون في عالم المال والأعمال.

 

المراجع

  • صحيفة الحياة
  • صحيفة هاربر
  • صحيفة نيوزويك
  • صحيفة نيويورك تايمز
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.