الرئيسيّة » قصّة » يومُ البــعث-رانية طراد
قصّة

يومُ البــعث-رانية طراد

Share Button
يومُ البــعث-رانية طراد

يوماً ما..ستتساقط أجزاء العالم كألعاب ناريّة..وتتحد كل تناقضاتها..وتنصهر في بعضها البغض..حينها ، ستخرج كلّ الأجساد عارية..مهّرولة…غير مبالية لعوراتها..وسيكون الجميع في حماسْ لرؤية هذا الحفل..بالاعتباره لن يتكرر مرة أخرى ، سيكون عرضا حصري للأحياء فقط..هؤلاء اللذين مارسو المجون في أحياء هذا الكون ، و فوق عتباته وبين حيطانه التي منعتهم مراراً من التحليق خارج هذه الأسوار الضيقة ، و ملامسة أجزاء روحٍ هّشة ، تتراما كسكيّر ..يبحثُ عن معنىَ..فلا يجدهُ الاّ في لعابِ فمهِ..وقيّه الذي رسم من خلالهِ خطواتٍ أخرى َ..تعبدّ الطريق..وتذكره..أنه حيّ.
سيصرخ الجميع بصوتٍ عالٍ..ويغني النشيد الوطني بكل خشوع ، ويصفق ويصفر ْ ويتفوه بالالفاظٍ كانت يوما ما منبوذة..يسصبح العالم شبيهٍ بحانة ” الطاوس” مشهد من واقع منحوت في ثنايا مجتمع عريق..ومنبوذ في ظاهر كل مواطن..في تفاصيل وجهه حين يقّبل حبيبته ويخبرها أنه لا يحب الأكلات الشعبية ، وأن “الكفتاجي يعملو الجاي” ، كما أن شفاتاها أشهى من النبيذ..والسلتيا هذه التي يشربونها..حثالة المجتمع كل سبت ، سيحدثها عن الحب العذري..وقصص العشق..التي لم تكتمل وانتهت بالموت..والعذاب ، بدءا من حوّاء وآدم ، للاسياد الأوائل للعالم ، قبل مجيء كل هذا الهراء .
سيعزمها لبيته ، ويجلسان كغريبين ، إلى أن يتحدا كمغناطيس ، حينها ، سيزمجر الرب..ويعلن النهاية ، فيرتجف جسدها خوفاً وألماً ، وتقبله بعنفٍ لا يشببها وتقول ، لن أنسى أننا كناّ سببا لايقاف الكرة الأرضية ، نحن أقوى من جماهير البرشا والريال..وكل مسارح روما العظيمة ومعاركها التي لن تنجح في تحطيم..ركناً منها..زدني فرطا في الحب ، لا أريد مواجهة المصير في حالة كبت..تصور إن اغراني الرب عليّا التحكم في غريزتي..حتى لا يكون أبني أخا ً لعيسى..وأصبح مريم زوجة الالاه المفقود..زدني فرطا..واحملني..ولا تتعجل..كم كنت أتمنى أن أمشي فوق البساط الاحمر..ويكون الكل في انتظاري..ينتظرون تصريحاتي للايذاعات ، فاصرح للبعض وأعتذر للبقية.
سابتسم باسناني البيضاء ، وأقول أني سعيدة جدا بتواجدي هنا ، وأن حضور هذا الحفل يعد شرفا لسجل الوجود ، وإني حقيقة أشعر بغبطة أعجز عن وصفها ، كل هذه الحرية المرسومة على محيىّ وجوه العباد..أحبها ، حلمتُ بهاَ مرّات..الا أن عانقتها ، وها أني ألتقط معها سلفي..كيف وهي تكسو ريح الوجود..وتفاصيل العالم.
Facebook Comments
Share Button
الكلمات الدلالية

اترك تعليق

اضغط هنا للتعليق

تابعنا على الفيسبوك

Facebook By Weblizar Powered By Weblizar

حمّل تطبيق الموقع

https://i1.wp.com/www.intelligentsia.tn/wp-content/uploads/2017/08/Download-button-now.png?w=1320&ssl=1

تابعنا على تويتر

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 17٬824 مشترك