“إنها خضراء ثانية” القصيدة التي سجنت بموجبها الشاعرة الايرانية هيلا صدّيقي

img
Share Button

قصيدة “إنها خضراء ثانية” للشاعرة الإيرانية الثائرة هيلا صدّيقي (29 سنة) الحائزة على جائزة “مراقبة حقوق الإنسان” عام 2012. ألقت هيلا صدّيقي هذه القصيدة الثورية الرائعة في شتاء عام 2009 بعد الانتخابات الإيرانية المزورة والأحداث الدامية، وسُجنت لأربعة أشهر بتهمة إلقائها هذه القصيدة وانضمامها إلى الحركة الخضراء المعارضة.

jz-hilla
ملخص ترجمة قصيدة إنها خضراء ثانيةُ

أنا من هذه الأرض وهؤلاء هم الغرباء
إن هذا القوم البغيض لا ينتمي إلى وطني

هنا كسروا القلم والقانون والحرمة
أغتصبوا الوطن بأعلام لا لون لها

حرموا الناس من التجوال في المدينة
سلبوا الرأي والنفس والحق بالقوة

خدعونا ومنعونا من قراءة القصيدة
عزفوا للناس أوتاراً وألحاناً كاذبة

قطعوا بالفأس قلب هذا البستان
طارت طيور الأمل من فوق الأغصان

سرقوا النعمة من هذه الأرض المنكوبة
ملأت الأحزان أجواء هذه الأرض الطاهرة

لم يبقى من تاريخ عظمتها إلا الأنقاض
ومن حدائقها إلا الآفات والأمراض

من مملكة الفلسفة والشعر والشريعة
بقى الجهل والنفي والغضب والغفلة

هتفنا شعارات القومية لكنهم لم يسمعونا
وحتى أصوات الأحرار من فوق المشانق

بالأمس وضعوا البندقية بجانب المرآة
وأغاروا وخطفوا مئات من البراعم

إنها الأسلحة والدم والليل واستمرار الألم
مع الأحباء والأزهار والصفصاف المقاوم

والمجموعة التي بقت بعيدة عن القافلة
استولت على الغنائم بعد المعركة

أخذوا من منزل أجدادي البندقية
وأطلقوا في صدور أبناء العائلة

من غزارة الدم أحمرّ وجه الأم العزيزة
حمت الأرض من الحزن والمصيبة

تلوث جو الوطن من رائحة الخيانة
مع الكذب والطمع والقوة والإهانة

لم ينظر هذه القوة الغاشمة
إلى حريم الأشقاء بالأمانة

سقطت أوراق الشجر من أحزان الخريف
ونبتت الأعشاب من دماء الفتيان

مع نسائم الربيع ستنمو مئات الأزهار
ومئات القبلات على شفاه الأمطار

ستنهض العنقاء بعد سنين طويلة
وتتحرر من قفص الدم والشرارة

تذوب الثلوج ويزول الظلم والقساوة
غداً سيرون.. أنها خضراء ثانيةً

**********
ًهيلا صدّيقي – شتاء 2009
ترجمة عادل محمد

Facebook Comments
Share Button

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً